نيالا: وكالات
وصل رئيس حزب الأمة القومي، اللواء ركن (م) فضل الله برمة ناصر، اليوم، إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، في زيارة رسمية تهدف إلى الوقوف على مجمل الأوضاع الإنسانية والسياسية والميدانية بالإقليم، إلى جانب تفقد سير العمل التنظيمي للحزب، وعقد لقاءات مع القيادات السياسية والمجتمعية والإدارات الأهلية لمناقشة تطورات الأوضاع الراهنة وسبل دعم جهود السلام والاستقرار.
وفي أول تصريحاته عقب وصوله إلى نيالا، التي تُعد العاصمة الإدارية المؤقتة لتحالف “تأسيس”، أكد برمة ناصر رفضه لما وصفه بمحاولات تزييف الوقائع المتعلقة ببداية الحرب، مشددًا على أن “الحركة الإسلامية هي من أطلقت الطلقة الأولى وأشعلت هذه الحرب”، محملًا إياها المسؤولية عن اندلاع الصراع وما ترتب عليه من تداعيات إنسانية وسياسية واقتصادية ألقت بظلالها على البلاد.
وقال رئيس حزب الأمة القومي إن الشعب السوداني أصبح أكثر وعيًا بالأطراف التي تقف وراء استمرار الحرب، مضيفًا أن السودانيين يدركون من تسبب في تأجيج الصراع خدمةً لمصالح سياسية وحزبية ضيقة، على حد تعبيره، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يقود إلا إلى مزيد من المعاناة والانقسام.
ودعا برمة ناصر جميع القوى السياسية والوطنية إلى تغليب مصلحة السودان، والعمل على توحيد الصف الوطني، ووقف الحرب، والانخراط في عملية سياسية شاملة تُفضي إلى سلام دائم، وتؤسس لدولة تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.
كما شدد على أهمية تكاتف الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وتوفير الحماية للمدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة.
وتأتي زيارة رئيس حزب الأمة القومي إلى نيالا في وقت تشهد فيه ولاية جنوب دارفور حراكًا سياسيًا متزايدًا، في ظل المساعي الرامية إلى تعزيز الحوار بين القوى السياسية والمجتمعية، ودعم المبادرات الهادفة إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، وسط اهتمام واسع من الأوساط السياسية والمدنية التي ترى في هذه الزيارة فرصة لتعزيز التواصل مع المواطنين والاستماع إلى قضاياهم، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في إقليم دارفور والسودان بصورة عامة.

