تلس:السودانية نيوز
أعاد مقطع فيديو متداول من منطقة تلس بولاية جنوب دارفور تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات الريفية خلال موسم الأمطار، حيث وثق جهوداً شعبية يقودها شباب وأهالي المنطقة لتشييد جسر محلي يهدف إلى تسهيل حركة المواطنين والحد من العزلة التي تفرضها السيول والأودية كل عام.
وأظهر الفيديو عشرات المتطوعين وهم يعملون بشكل جماعي على إنشاء جسر لعبور المشاة، في ظل غياب مشاريع البنية التحتية التي تمكن السكان من التنقل بين القرى والوصول إلى الأسواق والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية خلال فصل الخريف.
وقال أحد أبناء المنطقة، في حديث” ضمن الفيديو”للسودانية نيوز”، إن معاناة السكان تتكرر سنوياً مع ارتفاع منسوب الأودية، مشيراً إلى أن عدداً من القرى ينقطع عن العالم الخارجي لأسابيع متواصلة. وأضاف: “عندما يأتي الوادي تنقطع بعض القرى عن العالم لأسابيع، ونبقى محاصرين بلا طعام ولا شراب، والجميع يعاني.”
وطالب المتحدث حكومة “تأسيس” والجهات المختصة بإيلاء اهتمام أكبر بالمناطق المتأثرة بالأمطار، والعمل على إنشاء كباري صغيرة وجسور للمشاة تضمن استمرار الحركة خلال موسم الخريف، مؤكداً أن مثل هذه المشروعات تمثل ضرورة إنسانية وليست مجرد خدمات تنموية.
ويرى مواطنون أن ما تشهده تلس يعكس واقعاً تعيشه مناطق واسعة في السودان، حيث أدت سنوات الحرب وتراجع الاستثمارات في البنية التحتية إلى تفاقم معاناة السكان، خاصة في الأقاليم البعيدة التي تعاني من ضعف الخدمات الأساسية.
وأكد عدد من الأهالي أن المبادرات الشعبية أسهمت في تخفيف جزء من المعاناة، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن تدخلات حكومية مستدامة تشمل إنشاء الطرق والكباري وشبكات تصريف المياه، بما يضمن ربط القرى بالمراكز الحضرية وتحسين الخدمات، خصوصاً مع تزايد تأثيرات التغيرات المناخية ومواسم الأمطار الغزيرة.

