أكدت لجنة المعلمين السودانيين استمرار الإضراب في ولايتي كسلا والجزيرة بوتيرة مرتفعة، مع التزام واسع من المعلمين والمعلمات بتنفيذ الخطوات التصعيدية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والاستجابة لمطالبهم المهنية، في وقت انتهى فيه، وفق الجدول المعلن، إضراب ولاية الخرطوم يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، على أن تعقد لجان الإضراب في الولايات الثلاث اجتماعات تقييمية يوم الجمعة لاتخاذ قرارات بشأن المرحلة المقبلة.
وقالت اللجنة، في تقريرها الصادر الأربعاء 24 يونيو، إن التقارير الواردة من الولايات تعكس درجة عالية من الالتزام بالإضراب، وهو ما اعتبرته دليلاً على وحدة الصف المهني وإصرار المعلمين على انتزاع حقوقهم بعد سنوات من تدهور الأجور وتراجع القوة الشرائية للمرتبات في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأضافت أن المعلمين يواصلون تحركاتهم السلمية دفاعاً عن حقوقهم، مشيرة إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على المطالب المالية، وإنما أصبحت تمس مستقبل العملية التعليمية برمتها، في ظل استمرار تدهور بيئة العمل وعدم معالجة أوضاع العاملين في قطاع التعليم.
وانتقدت اللجنة ما وصفته بالصمت المستمر من الحكومات الولائية والحكومة الاتحادية تجاه الأزمة، معتبرة أن غياب الإرادة السياسية لمعالجة جذور المشكلة أدى إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الاحتجاجات.
كما رفضت اللجنة ما اعتبرته “حلولاً مؤقتة” ووعوداً غير مدعومة بإجراءات عملية، مؤكدة أن بعض المسؤولين يلجأون إلى طرح بدائل لا تعالج الأزمة الحقيقية، بل تنقل أعباءها إلى الأسر والمجتمعات المحلية، دون تقديم حلول جذرية تضمن استقرار المعلمين وتحسين أوضاعهم.
ودعت اللجنة جميع المعلمين والمعلمات إلى مواصلة التماسك ووحدة الصف، مؤكدة أن الحقوق لا تتحقق إلا بالنضال السلمي المنظم، وأن أي محاولات للالتفاف على المطالب لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة التعليمية. وشددت على أن قضية المعلمين تمثل قضية وطنية ترتبط بمستقبل الأجيال، وأن إصلاح التعليم يبدأ بضمان حياة كريمة للمعلم وتحسين شروط خدمته، مجددة تمسكها بمواصلة التحركات حتى تحقيق المطالب كاملة.

