متابعات:السودانية نيوز
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا تمسكها بمواصلة الإضراب الشامل في المؤسسات التعليمية بالولاية، مؤكدة رفضها للوعود التي أُعلنت مؤخراً بشأن تعديل المرتبات وصرف المتأخرات المالية، واصفة إياها بأنها غير كافية ولا تلبي المطالب الأساسية للمعلمين.
وفي بيان موجّه إلى المعلمين والمعلمات وأولياء الأمور، قالت اللجنة إن أوضاع العاملين في قطاع التعليم وصلت إلى مرحلة بالغة الصعوبة نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وتدني الأجور، مشيرة إلى أن المعلمين ظلوا يؤدون رسالتهم التربوية رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف الحياة.
وأكدت اللجنة أن راتب المعلم في الدرجة الأولى لا يتجاوز 150 ألف جنيه شهرياً، وهو مبلغ قالت إنه لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، ولا يكفي لمقابلة تكاليف المواصلات والمعيشة، فضلاً عن الالتزامات الأسرية الأخرى، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أوضاع المعلمين واستقرار العملية التعليمية.
وخاطبت اللجنة أولياء أمور الطلاب، موضحة أن الإضراب ليس موجهاً ضد التلاميذ أو العملية التعليمية، وإنما يأتي احتجاجاً على ما وصفته بتجاهل حقوق المعلمين ومستحقاتهم المالية المتراكمة لسنوات، مؤكدة أن تحسين أوضاع المعلمين يمثل خطوة ضرورية لضمان استقرار التعليم وجودته.
وأعربت اللجنة عن رفضها لما تم التوصل إليه في الاجتماع الذي جمع ممثلين للحكومة الولائية مع ما وصفته بـ”نقابة الأمر الواقع”، والذي أفضى إلى وعود بصرف المتأخرات وتعديل المرتبات خلال شهر يونيو الجاري، معتبرة أن تلك الوعود تفتقر إلى الضمانات العملية ولا ترقى إلى مستوى الاستجابة الحقيقية لمطالب المعلمين.
وشدد البيان على أن الجهة التي شاركت في التفاهمات الأخيرة لا تمثل القاعدة العريضة للمعلمين في الولاية، مؤكداً أن لجنة المعلمين هي الممثل الحقيقي لشريحة واسعة من العاملين في قطاع التعليم بكسلا.
وفي جملة من القرارات والمواقف، أكدت اللجنة رفضها للحلول المؤقتة والمعالجات الجزئية، مشيرة إلى أن الأزمة تتطلب معالجة جذرية تضمن تحسين الأجور وصرف كافة المستحقات المالية المتأخرة. كما اعتبرت أن الحقوق لا تُنال عبر الوعود أو التطمينات، وإنما من خلال الالتزام الجاد بتنفيذ المطالب المشروعة.

