صوت الامة – السودانية نيوز
كشفت مصادر مطلعة داخل التحالف الحاكم في السودان عن تراجع دور رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي داخل دوائر صناعة القرار العسكري والسياسي، مشيرة إلى أنه لم يعد جزءاً من الحلقة الضيقة التي تدير الملفات العسكرية والاستراتيجية المرتبطة بالحرب الجارية.
وقالت المصادر “لصوت الامة “إن المؤسسة العسكرية أصبحت تتولى بصورة مباشرة إدارة الملفات ذات الطابع العسكري والسياسي، بينما تراجع تأثير القوى الحليفة في عملية اتخاذ القرار، في ظل إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل السلطة.
وبحسب المصادر، فإن مناوي يواجه وضعاً معقداً على المستويين العسكري والسياسي، مع تقلص هامش المناورة أمامه، في وقت تزداد فيه سيطرة المؤسسة العسكرية على الملفات الأمنية والاستراتيجية، بينما باتت العديد من القضايا السياسية تدار عبر قنوات تفاوض واتصالات لا يشارك فيها بصورة مباشرة.
وأضافت المصادر أن رئيس حركة تحرير السودان سعى خلال الفترة الماضية إلى توسيع خياراته السياسية من خلال إجراء اتصالات مع عدد من القوى المدنية، بالتزامن مع تحركات خارجية في مدينتي برلين وأديس أبابا، في محاولة لتخفيف ما وصفته بحالة العزلة السياسية التي يواجهها داخل مراكز القرار.
وفي الجانب العسكري، أوضحت المصادر أن القوة المشتركة للحركات المسلحة ما تزال تمسك بزمام عدد من ملفات الإسناد اللوجستي والإداري في إقليم دارفور، إلا أن القرارات العسكرية الكبرى أصبحت تصدر من مستويات أخرى داخل المؤسسة العسكرية.
من جانبه، وصف العميد المتقاعد والمحلل العسكري بابكر جبرائيل الأنباء المتداولة بشأن استبعاد مناوي بأنها جزء من “الحرب النفسية والإعلامية” بين أطراف الصراع، معتبراً أن كثيراً من المعلومات المتداولة في هذا السياق تهدف إلى التأثير على معنويات القوات المشتركة والرأي العام.
وأشار إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة في دارفور وشمال كردفان تخضع لحسابات ميدانية معقدة، مؤكداً أن المشهد لا يزال مفتوحاً على عدة احتمالات سياسية وعسكرية، في ظل استمرار الحرب وتعثر جهود التوصل إلى تسوية شاملة.

