مناوي يعترف بفشل مهمة وفد بورتسودان في نيويورك بعد رفض تأشيرة البرهان وحمدوك يطغى حضوراً

0
7
مناوي يعترف بفشل مهمة وفد بورتسودان في نيويورك بعد رفض تأشيرة البرهان وحمدوك يطغى حضوراً
مناوي يعترف بفشل مهمة وفد بورتسودان في نيويورك بعد رفض تأشيرة البرهان وحمدوك يطغى حضوراً

السودانية نيوز : جعفر السبكي

اعترف وفد حكومة بورتسودان الذي عاد من نيويورك بفشل مهمته في توصيل رسالة نظام الكيزان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد فشل ذريع في اختراق الدوائر الدولية، في وقت كشفت فيه مصادر دبلوماسية عن رفض الإدارة الأمريكية منح تأشيرة دخول لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وقالت المصادر إن البرهان تقدم بطلب للحصول على التأشيرة الأمريكية من القاهرة منذ فترة طويلة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، الأمر الذي اضطر حكومة بورتسودان لإيفاد وفد بديل يترأسه رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، المعروف بدعمه للحرب العبثية، برفقة وزير الخارجية المحسوب على الحركة الإسلامية.

وواجه الوفد عدة مشاكل داخل أروقة البعثة السودانية في نيويورك، بعد أن فشل في تأمين أي لقاءات مؤثرة مع صناع القرار الأمريكي أو أعضاء مجلس الأمن، وسط حالة من التخبط وعدم الترتيب.

وهاجم مناوي في تصريحات مرتبكة جهات لم يسمها، قائلاً: “: بعض الدول والتنظيمات لعبت أدواراً قذرة وتآمرت لمنع السودان من المنبر الدولي”، في محاولة لتبرير الفشل الدبلوماسي الذي واجهه الوفد.

ويرى مراقبون أن حديث مناوي يعكس حالة الإفلاس السياسي التي تعيشها حكومة بورتسودان، التي فشلت في تقديم أي رؤية مقنعة للمجتمع الدولي حول الأوضاع في السودان.

وقال المحلل السياسي الدكتور إسماعيل علي في تصريح خاص لـ “السودانية نيوز”: “وفد الحكومة إلى نيويورك غير مرتب ويفتقد للحنكة السياسية، مناوي تاجر حرب وليس سياسياً، ووزير الخارجية هو حركة إسلامية ويفتقر للدبلوماسية، من الطبيعي أن يفشل الوفد”.

وأضاف إسماعيل: “خاصة وأن وجود القوى المدنية الرافضة للحرب برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك أزاح كل اللغط عن أوضاع السودان، واستطاع أن يقدم دفوعات قوية ولقاءات مباشرة مع أصحاب القرار في اجتماعات الجمعية العامة والإدارة الأمريكية، مما كشف زيف رواية حكومة بورتسودان”.

ويأتي هذا الفشل في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب ومعاقبة معرقلي التحول المدني، بينما يجد وفد بورتسودان نفسه معزولاً حتى داخل البعثة الدبلوماسية السودانية في نيويورك.

من جانبه قال الكاتب الصحفي عبد الوهاب الانصاري ، بعد أن رفضت الإدارة الأمريكية منح تأشيرة دخول، لقائد الجيش البرهان ” مثلها وفق العرف المتبع وزير خارجيتها السفير محي الدين سالم، وممثلها الدائم السفير الحارث ادريس، ثم “مني اركو مناوي” حاكم اقليم دارفور “نظرياً” الذي بعثت به بورتسودان لشيءً في نفسها، وتمثيل دور “المظلومية الذي يجيده”

بهذه الهيكلية والضربة الدبلوماسية الامريكية، وحضور وفد صمود بقيادة الدكتور عبد الله حمدوك الذي طغى حضوراً، فقد وفد بورتسودان توازنه، واضاع بوصلته، فلجأ ممثله في الامم المتحدة “الحارث إدريس” إلى الشتيمة “بجهالة” إرتدت إلى نحره، منكفئاً على الادب الجاهلي.

الملاحظ أن كلمة رئيس وفد “حكومة بورتسودان”  التي القاها وزير خارجيتها محي الدين سالم كانت باهتة” مضطربة، وكانت القاعة خاوية على عروشها، في غياب واسع للوفود الدبلوماسية المشاركة أثناء الخطاب في قاعة الأمم المتحدة.

بينما كان مني اركو مناوي “مساعد الحلة السابق” كما وصف نفسَّهُ بِنفسِّه في نفسِ حكومة “الحركة الاسلامية” وجيشها في نسختها الاولى برئاسة المخلوع البشير، يناوش خارج القاعة مع بعضٍ من حاضنته الضيقة وكيانه الاضيق، كطفلٍ مكلف بإرجاع الكرة للكبار بعد خروجها من الملعب الرئيسي.

وخسرت حكومة بورتسودان في الوقتِ نفسه لشرعيةٍ زائفةٍ كانت تدعيها في حكم السودان “بمجدِ البندقية”. حيث اعتبرت الخارجية الأمريكية أن طرفي النزاع (الجيش وقوات الدعم السريع) لا يمثلان سلطة شرعية مؤهلة للحكم. وهي الشيء الذي زلزل اركان “بورتسودان” واخرج أثقالها وافقدها منطقها وعقلها