Khartoum – Al-SudaniyaNews
كشف خالد عمر يوسف، وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني السابق، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، عن تفاصيل ما وصفه بـ “الصورة الكاملة” للتعاون العسكري والأمني بين إيران والقوات المسلحة السودانية.
وقال يوسف إن العلاقة بين طهران والخرطوم “متجذرة ومستمرة” وتتجاوز الدعم السياسي إلى بناء قدرات عسكرية داخل السودان، مؤكداً أن ما يجري في البلاد “ليست حرباً أهلية” بل “استخدام للحرس الثوري الإيراني للسودان كوكيل لبسط نفوذه عبر البحر الأحمر”
و أكد الوزير السابق أن الحرس الثوري الإيراني يدرب مقاتلين من جماعة الإخوان المسلمين السودانيين، والذين يقاتلون حالياً إلى جانب القوات المسلحة السودانية. وأشار إلى أن الجماعة ساهمت بأكثر من 20 ألف مقاتل في الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.
و قال إن السلطات الأمريكية ألقت القبض على “شميم مافي” 44 عاماً، حامل البطاقة الخضراء الأمريكية، في مطار لوس أنجلوس الدولي. واتهمته بالوساطة في تهريب طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية من إيران إلى وزارة الدفاع السودانية، ضمنها عقد لطائرات مسيرة بقيمة 70 مليون دولار.
وأوضح أن السودان استأنف علاقاته الدبلوماسية مع إيران عام 2023، حيث أرسل سفيراً إلى طهران واستقبل سفيراً إيرانياً. بنية أمنية على الطراز الإيراني: كشف أن البنية الأمنية للقوات المسلحة السودانية تم بناؤها بمساعدة إيران، وتشمل وحدات “مصممة على غرار الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج”، وهي القوة شبه العسكرية التابعة للحرس.
وقال إن صور الأقمار الصناعية تُظهر وجود مجمع أنفاق تحت الأرض تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية، تم بناؤه بمساعدة الحرس الثوري، على غرار قواعد الصواريخ الإيرانية.وختم يوسف تصريحاته بالقول: “هذه علاقة متجذرة، مستمرة، وجزء من مشروع زعزعة الاستقرار الذي يُعاني منه معظم سكان هذه المنطقة”.وأضاف أن المشروع الإيراني في السودان يهدف لإنشاء “مجمع صناعي عسكري يُنتج الصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السودانية”.يُذكر أن الحرب في السودان مستمرة منذ أبريل 2023، وتسببت في أزمة إنسانية واسعة وتداعيات أمنية وسياسية متصاعدة.

