ليبيا:السودانية نيوز
دعت مجموعات وأصوات سودانية مقيمة في ليبيا حكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس” إلى التحرك العاجل والتواصل المباشر مع السلطات الليبية لمتابعة أوضاع السودانيين المحتجزين في عدد من المدن الليبية، في ظل تصاعد المخاوف من عمليات ترحيل محتملة قد تطال مئات السودانيين، خاصة القادمين من إقليمي دارفور وكردفان.
وقال ناشطون وأفراد من الجالية السودانية في ليبيا إن حالة من القلق تسود أوساط السودانيين، لا سيما في مناطق شرق ليبيا، بعد الحملات الأمنية الأخيرة التي استهدفت مهاجرين ولاجئين أجانب، وأسفرت عن توقيف أعداد كبيرة من السودانيين وإيداعهم مراكز احتجاز تابعة للسلطات المختصة.
وطالبت هذه المجموعات حكومة السلام بإرسال وفد رسمي أو تكليف مسؤولين مختصين لزيارة أماكن الاحتجاز والوقوف على أوضاع السودانيين ميدانياً، والعمل على إيجاد آليات للتنسيق مع السلطات الليبية والمنظمات الدولية لضمان حماية حقوقهم القانونية والإنسانية.
وفي بيان عاجل، ناشدت مجموعات من السودانيين حكومة السلام التدخل الفوري لإيقاف أي عمليات ترحيل قسري للمواطنين المحتجزين من أبناء دارفور وكردفان، محذرة من المخاطر التي قد يواجهها المرحلون في حال إعادتهم إلى السودان عبر مدينة بورتسودان.
وأشار البيان إلى أن العديد من المحتجزين فروا في الأصل من مناطق النزاع والحرب، وأن إعادتهم القسرية قد تعرضهم لمخاطر أمنية وإنسانية، داعياً إلى التعامل مع القضية باعتبارها ملفاً إنسانياً يتطلب استجابة عاجلة من الجهات المعنية.
وتضمنت المطالب التي رفعتها المجموعات السودانية ضرورة التواصل المباشر مع السلطات الليبية لوقف إجراءات الترحيل، وتوفير الحماية الإنسانية للمحتجزين، والتنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية، وعلى رأسها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الإفريقي، لضمان الرقابة على أوضاعهم وتوفير الحماية اللازمة لهم.
كما دعت إلى فتح تحقيق مستقل بشأن المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها المرحلون، والعمل على تأمين ممرات آمنة تضمن سلامتهم إلى حين الوصول إلى مناطق آمنة داخل السودان أو خارجه.
وأكدت الأصوات السودانية في ليبيا أن حماية المدنيين الفارين من الحرب تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية، محذرة من أن أي تأخير في التدخل قد يؤدي إلى تفاقم معاناة المحتجزين ويخلق أزمة إنسانية جديدة تطال مئات الأسر السودانية التي اضطرت إلى مغادرة البلاد بسبب الحرب المستمرة.

