وكالات:السودانية نيوز
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن السودان لا يرفض إقامة علاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مشدداً على أن أي عودة أو تطوير للعلاقات بين الجانبين ترتبط بوقف ما وصفه بدعم الإمارات لقوات الدعم السريع.
وفي مقابلة مع منصة “ميدل إيست آي”، أوضح البرهان أن موقف السودان يقوم على مبدأ الانفتاح على العلاقات الإقليمية والدولية، شريطة أن تقوم على أسس احترام سيادة البلاد وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال البرهان إن الخرطوم لا تعارض بناء علاقات طبيعية ومتوازنة مع مختلف الدول، بما في ذلك الإمارات، إذا توفرت الشروط التي تضمن احترام سيادة السودان ومصالحه الوطنية، مؤكداً أن التدخلات الخارجية تمثل أحد العوامل التي أسهمت في تعقيد الأزمة السودانية واستمرار الحرب.
وتأتي تصريحات رئيس مجلس السيادة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متزايدة تهدف إلى تخفيف التوتر بين السودان والإمارات، وسط مساعٍ تقودها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين لاحتواء الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وسبق ان قال مصدر دبلوماسي سابق في وزارة الخارجية السودانية لـ(عاين): “قائد الجيش السوداني يبحث عن مسار جديد للتفاوض مع الإمارات، وهناك اعتقاد بأنها يمكن أن تتخلى عن الدعم السريع إذا اتفق الطرفان على حماية مصالحهما ومشاغلهما”. وكشف المصدر الدبلوماسي عن جهود سعودية في “مفاوضات البحرين” بين البرهان، الذي ربما نقل رسالته على أن تتولى المنامة إيصالها إلى أبوظبي، مستبعداً وجود لقاء مباشر في الوقت الراهن بين الجانبين.
وتابع قائلاً: “المنامة قد تتولى تصميم الاتفاق بين السودان والإمارات، ومن ثم ينتقل الطرفان إلى مرحلة التفاوض إذا حظيت الشروط بالاستجابة من كلا البلدين”.
وقال المصدر الدبلوماسي إن مسؤولاً سودانياً رفيعاً بمجلس السيادة الانتقالي أبلغ الإماراتيين عبر وسيط أفريقي بأن هناك انفتاحاً للتفاوض حول بعض الملفات مثل منطقة الفشقة الزراعية جنوبي شرق السودان، حيث تريد الإمارات الاستثمار فيها منذ العام 2021، وقوبلت آنذاك بمعارضة من قادة عسكريين سودانيين.
وتابع المصدر قائلاً: “الإمارات تريد الحصول على 40% من أراضي الفشقة للاستثمار الزراعي والحيواني، وخلال العام 2021 ناقش المسؤولون السودانيون هذه القضية مع الإمارات وإثيوبيا، ولم يصلوا إلى اتفاق بسبب رفض قادة عسكريين من السودان الشروط الإماراتية، ومنذ تلك الفترة بدأت التوترات”.
وتشهد العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي حالة من التوتر منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، حيث تبادلت الأطراف اتهامات تتعلق بالدعم السياسي والعسكري، في ظل استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

