دخلت الحرب التي اشعلتها الحركة الإسلامية الأرهابية ضد الشعب السوداني وتطلعاته في التحول المدني الديمقراطي عامها الرابع. مخلفه دمار كبير لمؤسسات وممتلكات الشعب السوداني وقبل ثلاثة سنوات خلت هاجمت كتائب الحركة الإسلامية وقياداتها في الجيش قوات الدعم السريع لقطع الطريق أمام التحول الديمقراطي المنشود وتسليم السلطة للمدنيين الذي اقره الاتفاق الإطاري المؤيد من قيادة الدعم السريع حامي الثورة والتغير وحارس الحدود والمحارب للهجرة غير الشرعية والمكافح للتهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والمساهم الأساسي في تامين الولايات والمحليات وكل هذه المهام لا تهم جيش الحركة الإسلامية الذي كان يرتب ويدبر للغدر بليل فجمع شتات كتائب الأرهابيين من كل المدن ودونكم اعترافات أسري المدينة الرياضية فهم من اشعلو الحرب وشردوا المواطنيين نتيجة لقصف الطيران واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا وتدمير المستشفيات ومصادر المياه وقتل النساء والأطفال والتميز بين المواطنين والتحريض ضد القبائل ووثقت منظمات ووكالات الأمم المتحدة انتهاكات الجيش ضد المدنيين وسجن الأبرياء في سجون بورتسودان بدون محاكمات ولم تصدر سلطات بورتسودان اي قرار بإطلاق سراح اسري أو سجناء رأي كما يفعل الدعم السريع ودائما يبادر بإطلاق سراح السجناء مع تقديم المساعدة لهم وتاتي الذكري الرابعة للحرب والإسلاميين بالسودان تم تصنيفهم كمنظمة ارهابية وتم فرض العقوبات علي عدد من قياداتهم ومراقبتهم عالميا وتجميد اصولهم وجاري الآن الملاحقة القانونية لرموزهم بالخارج كما خسرو الكثير من قياداتهم الجهادية في المعارك ويري الكثير من المراقبين أن هذا العام ربما هو العام الأخير لهم في السلطة وستكون كردفان والنيلين الأزرق والابيضً والقضارف خارج سلطتهمً ويذداد التضيق الدولي علي تحركاتهم مع ازدياد الضغوط الاقتصادية والأمنية والسياسية لهم وكل هذه المؤشرات تدل علي أنهم في الرمق الأخير
ونتيجة لاستهداف الدعم السريع والغدر به انضم اليه مئات الآلاف من المقاتلين وتحول الي قبلة للثوار وأصبح يدافع عن قضايا السودانيين المشروعة في إزاحة الانقلابيين الإسلاميين من السلطة وتطلعاتهم في التحول الديمقراطي والحكم المدني وتوجت بتكوين تحالف السودان التأسيسي منّ نيروبي بقيادة الرئيس محمد حمدان دقلو موسي وقدم الآلاف من الشباب ارواحهم عن طيب خاطر من اجل القضية
وارتقت ارواحهم إلى مدارج الشهادة ، حيث أن الموت أكليلٌ يتوِّج الهامات في هذه المعركة .. فما كان الشرف منوطاً في الشهادة إلا للأتقياء وذوي الهمم المخلصة ، وما كان يسيراً إلا على المقاتلين الراسخين على خط الشهادة وإعلاء كلمة نصر أو شهادةاثنين بس أينما قعدوا أو اجتمعوا ، لهذا فهم ملوكُ الزمان من حيث اللحظة التي بوغتوا فيها ، من جبل شركتي الي المدينة الرياضية ومن ذات الفجاءة التي وسمت لهم تاريخاً مجيداً في العالمين ، وشرفت بهم معنىً وذاتاً وحديثاً وعبرةً في الآفاق ..
ما كان استشهادهم فينا إلا مجداً يتجاوز الشعب إليهم ، وما كان الحدث جلَلاً وعصيباً إلا في المشهد القليل الذي بقي منهم في القضية التي كانوا رجالها ، ووقوداً أميناً لها ، فإن أصاب استشهادُهم قوتنا في الصميم ، فإن الرجال تكبر وتقوى بحجم ما يصيبها ؛ لا بحجم أمانها ، والقضية محوطةٌ بالرجال فإذا تنحى القبة؛ أقام غيرُهم عينَ المُقام للأخذ بثار الأربعه إلف الذين قتلو بدم بارد في كرري ورفاقهم وإذاقو العدو أضعاف ما أذاقنا بمقتلهم _ والله ناصر المستضعفين والرحمة والمغفرة لشهداء القضية والمشروع الذين هم اكرم منا جميعا رحم الله شهداءنا ، واسكنهم الله فراديس جنانه ، وأصحبهم مع الأنبياء والأولياء والصالحين في أعلى الجنات ..
” إنَّا لله وإنَّا إليهِ راجعون

