أثار الكاتب والأكاديمي السوداني الدكتور النور حمد جدلاً واسعاً بعد تصريحات تناول فيها التطورات الأخيرة في المناطق الحدودية بين السودان ومصر، معتبراً أن الهجوم الذي استهدف المعدنين السودانيين في شمال الوادي يمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد الأزمة في المنطقة، ويستوجب موقفاً رسمياً واضحاً من السلطات السودانية.
وقال النور حمد، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، إن مصر ظلت، بحسب تعبيره، تتوسع داخل مناطق سودانية غنية بالذهب منذ فترة، في إطار تفاهمات مع السلطة القائمة في بورتسودان، مضيفاً أن الهجوم الجوي والبري الذي استهدف المعدنين السودانيين خلال الأيام الماضية يمثل – وفق رؤيته – مرحلة جديدة من مشروع السيطرة على مناطق شرق وشمال السودان.
وأشار إلى أن المعلومات المتداولة من شمال الوادي تتحدث عن أوضاع إنسانية مقلقة، حيث نقل شهود عيان مشاهد لعمليات عسكرية وتحركات لآليات ومدرعات، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، الأمر الذي دفع أعداداً كبيرة من العاملين في التعدين الأهلي إلى الفرار نحو المناطق الجنوبية بحثاً عن الأمان.
وانتقد النور ما وصفه بالصمت الرسمي تجاه الحادثة، معتبراً أن تجاهل دماء المواطنين داخل أراضيهم يمثل أزمة لا تقل خطورة عن الحادث نفسه، وقال إن استرخاص أرواح السودانيين يشكل وصمة أخلاقية وسياسية بحق من يتولون مسؤولية إدارة البلاد.
وأضاف أن اللافت في القضية هو أن طيفاً واسعاً من القوى السياسية السودانية، بمختلف توجهاتها، أدان ما وصفته بالاعتداء على السيادة السودانية، في حين ركزت السلطات، بحسب رأيه، على ملاحقة المعدنين ووصفهم بالمخالفين، بدلاً من إعلان موقف واضح إزاء ما جرى.
وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار الجدل بشأن ملابسات الهجوم الذي استهدف مناطق التعدين الحدودية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء تحقيق مستقل يكشف حقيقة ما حدث ويحدد المسؤوليات، مع مطالبات باتخاذ خطوات لحماية المدنيين وتأمين المناطق الحدودية.

