متابعات: السودانية نيوز
كشفت مصادر ميدانية متطابقة عن تطورات عسكرية جديدة في ولاية النيل الأزرق، مشيرة إلى أن قوات تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» حققت تقدماً في منطقة مملكة فازوقلي الاستراتيجية، وسط استمرار الاشتباكات مع قوات الجيش والقوات المتحالفة معها.
وقال مصدر ميداني لـ«السودانية نيوز» إن المعارك في المنطقة لم تتوقف حتى الآن، نافياً أن يكون الوضع قد حُسم بصورة نهائية، لكنه أشار إلى أن إعلان السيطرة الكاملة على المنطقة وتحريرها، وفق تعبيره، «مسألة وقت»، في ظل استمرار تقدم قوات «تأسيس» على المحاور المؤدية إليها.
وأضاف المصدر أن القوات تتقدم، بحسب وصفه، «بكل ثبات» باتجاه مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، معتبراً أن التطورات الجارية في محاور القتال قد تفتح الطريق أمام تغييرات ميدانية أوسع خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب منطقة فازوقلي أهمية خاصة في المشهد العسكري بالولاية، نظراً لموقعها الجغرافي ودلالتها التاريخية والرمزية، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها ذات تأثير على حركة القوات وخطوط الإمداد والانتشار في المنطقة.
وبحسب المصادر، شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية مواجهات بين قوات «تأسيس» من جهة وقوات الجيش والقوات المتحالفة معها من جهة أخرى، في إطار التصعيد العسكري المتواصل في عدد من محاور النيل الأزرق.
وتأتي التطورات الجديدة في ظل حديث متزايد عن تحركات عسكرية لقوات «تأسيس» في الولاية، وسط تضارب بشأن حجم التقدم الذي أحرزته القوات على الأرض ومدى اقترابها فعلياً من الدمازين.
وفي حال تأكد استمرار تقدم «تأسيس» باتجاه عاصمة الولاية، فإن ذلك قد يضيف بعداً جديداً إلى المشهد العسكري في النيل الأزرق، بالنظر إلى الأهمية السياسية والعسكرية لمدينة الدمازين باعتبارها مركز الإدارة والوجود الحكومي في الولاية.
وتبقى الأوضاع في محاور النيل الأزرق مرشحة لمزيد من التطورات، في ظل استمرار الاشتباكات وتحرك القوات على الأرض، بينما تترقب الأطراف ما ستؤول إليه المعارك خلال الساعات والأيام المقبلة.
وتكتسب مملكة فازوقلي أهمية تاريخية واستراتيجية، حيث كانت تشكل مملكة مستقلة قبل ضمها إلى السودان، وتقع في منطقة حدودية ذات طبيعة جغرافية معقدة.

