متابعات:السودانية نيوز
قال رئيس قطاع الإعلام بحزب الأمة القومي مصباح أحمد إن فاتورة الحرب الإنسانية تتفاقم في ظل فشل مساعي التهدئة وعودة التصعيد العسكري في كردفان.
وأوضح مصباح في تصريحات بالفيديو أن مقاطعة “صمود” وإعلان المبادئ لاجتماعات الخماسية جاءت بسبب الخلل المنهجي في إدارة ملف العملية السياسية ومحاولات فرض أجندة من بعض الدوائر الخارجية لصالح العسكرة، متسائلاً عن مدى فشل الرباعية في إدارة ملف وقف الحرب والسيناريوهات المتوقعة في المرحلة المقبلة.
وأكد أن حزب الأمة القومي ينظر بقلق بالغ إلى التدهور الإنساني المتزايد في كردفان ودارفور، مشيراً إلى أن استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان وتعطل الخدمات الأساسية يضاعف معاناة المواطنين ويهدد بموجات نزوح جديدة وانهيار أكبر في الأوضاع المعيشية.
وفي ما يتعلق بالعملية السياسية، أوضح مصباح أحمد أن تحالف “صمود” وقوى إعلان المبادئ قرروا مقاطعة اجتماعات الخماسية في أديس أبابا، معتبراً أن قرار المقاطعة جاء نتيجة ما وصفه بـ**“الخلل المنهجي في إدارة ملف العملية السياسية”**، إضافة إلى وجود محاولات من بعض الدوائر الخارجية لفرض أجندة محددة على مخرجات الحوار بما يخدم، بحسب تعبيره، اتجاهاً داعماً للعسكرة على حساب الحل المدني الديمقراطي.
وأضاف أن التحالف يرى أن الاجتماعات الأخيرة افتقرت إلى التوازن والضمانات الكافية لإدارة حوار سوداني شامل ومستقل، وأن بعض الأطراف الدولية والإقليمية تحاول التأثير في مسار التفاوض بما يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بدلاً من معالجتها جذرياً.
وتساءل مصباح عن مدى نجاح أو فشل الآلية الرباعية والخماسية في إدارة ملف وقف الحرب، مشيراً إلى أن استمرار القتال واتساع رقعته رغم تعدد المبادرات الدولية يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الجهود الحالية وقدرتها على إلزام الأطراف المتحاربة بأي تفاهمات مستدامة.
ورأى أن المرحلة المقبلة قد تشهد أحد ثلاثة سيناريوهات رئيسية: أولها اتساع العمليات العسكرية وتحول كردفان إلى ساحة مواجهة رئيسية؛ وثانيها فرض هدنة إنسانية مؤقتة تحت ضغط دولي متزايد؛ وثالثها العودة إلى مسار تفاوضي جديد أكثر شمولاً يستند إلى توافق وطني حقيقي بعيداً عن الضغوط الخارجية.
وشدد رئيس قطاع الإعلام بحزب الأمة القومي على أن الحل العسكري لن يقود إلى استقرار السودان، وأن وقف الحرب يتطلب إرادة سياسية سودانية مستقلة تضع مصلحة المواطنين فوق حسابات السلطة والتحالفات الإقليمية، داعياً إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإعادة بناء الدولة على أسس مدنية ديمقراطية، وضمان حماية المدنيين وعودة النازحين واللاجئين وتوفير المساعدات الإنسانية دون عوائق.

