وكالات : السودانية نيوز
كشف نائب رئيس حزب الأمة القومي المكلف، إبراهيم الأمين، عن موقف نقدي صريح من أداء الأحزاب السودانية بما في ذلك حزبه، مؤكداً أن حزب الأمة القومي بشكله الحالي لا يمكن أن يقدم أي خدمة حقيقية للسودان ما لم يصحح مواقفه وممارساته.
وقال الأمين في حوار خاص، إن الأحزاب فقدت الكثير من هيبتها ودورها نتيجة التراكمات والممارسات، وإن السودان يمر بمرحلة تهدد وجوده، والكلمة الفاصلة فيه يجب أن تكون للشعب السوداني.
وشدد الأمين على أن الحل الأفضل والأمثل للأزمة السودانية هو أن يلتزم كل السودانيين بالدخول في حوار جاد ومسؤول، وقال: “يجب أن نتحدث بلغة تفتح المجال لبناء سودان جديد”.
وحول رؤيته لفكرة الحوار السوداني، أوضح الأمين أن فكرة الحوار من حيث المبدأ هي الوصول إلى الأهداف التي يتوافق عليها السودانيون، مؤكداً أنه لا يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي إلا إذا كان سودانياً خالصاً، بعيداً عن المحاصصات والتدخلات الخارجية.
وأضاف: “الحل الأفضل والأمثل هو أن يلتقي كل السودانيين ويقول كل منهم رأيه، وأن يكون الحوار جاداً ومسؤولاً، وصولاً إلى صيغة توافقية وملزمة حول أسس جديدة لحكم السودان”.
وأشار إلى أن للحوار مواصفات وشروط، ويجب أن تتوفر فيه إرادة حقيقية، وأن يكون شاملاً لكل السودانيين، بعيداً عن الاستقطاب والانقسامات.
الأحزاب مطالبة بالمراجعة
وفي رده على سؤال حول موقف حزب الأمة، قال الأمين: “أنا أولاً مواطن سوداني، ولدي اهتمام كبير بالقضية السودانية، وأنا أنصاري، والانتماء الأنصاري بالنسبة لي أوسع من الاعتبار الحزبي”.
وأضاف: “أما حزب الأمة القومي بشكله الحالي، فلا يمكن أن يقدم خدمة حقيقية للسودان ما لم يصحح مواقفه وممارساته، وهذا لا يخص حزب الأمة وحده، بل كل الأحزاب السياسية”
وحول انتشار السلاح والتشكيلات المسلحة، قال الأمين إنه لا يمكن التعامل مع وجود جيش وبقية الأطراف تحمل السلاح وكأنه أمر طبيعي، والمطلوب هو الانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة الاستقرار.
وأوضح أن الاستقرار لا يأتي إلا عندما يتفق السودانيون على حكم بلادهم، من خلال حكومة انتقالية تمهد الطريق لبناء مؤسسات الدولة.
دور المجتمع الدولي
وحول دور المجتمع الدولي، شدد القيادي بحزب الأمة على أن المسؤولية في الحوار يجب أن تكون سودانية، وأن تكون الكلمة الأولى والأخيرة للسودانيين، موضحاً أن المجتمع الدولي يمكن أن يساعد، لكن لا ينبغي أن يحل محل السودانيين أو يفرض عليهم حلولاً.
حكومة ببرنامج واضح
وحول شكل الحكومة المقبلة، قال الأمين إن هناك مراحل مختلفة، فقد تأتي حكومة عسكرية، وقد تأتي حكومة مدنية عليها توافق، والمهم هو طبيعة الاتفاق الذي يتم التوصل إليه ومدى التزام المشاركين فيه بتنفيذ برنامج واضح يعالج قضايا السودان ويوفر مقومات الحياة والأمن للمواطنين.
حذر الأمين أن السودان يمر بمحنة كبيرة وممتدة وصلت إلى “اللحم الحي” على حد تعبيره، ما يتطلب مشروعاً وطنياً جامعاً يحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها، والانتقال من مرحلة الحرب والصراع إلى مرحلة الاستقرار والسلام.