تقرير:وصال بله
في قلب الغرب السوداني حيث لا تنتهي الأرض إلا لتبدأَ حكاية أخرى تتربع “نيالا” كجوهرة صقلتها تجارب الزمن وعزيمة الإنسان
ليست مجرد مدينةٍ على خارطة بل هي “مسرح الحوار” الأبدي الذي يمزج صخب الأسواق بهدوء الوديان
هنا حيث تتكئ المدينة على ضفاف “وادي بيرلي”ينسج الخريف خيوطه ضباباً ساحراً يغلف المكان بهالة من الأسرار، محولاً الأفقَ إلى لوحة ترفض الانصياع لنظرة المار العابر
في نيالا تنبض الجغرافيا بعبقرية فطرية فمن خصب التربة التي تحتضن أسرار السافانا إلى “بحيرة كندي” التي تترقب قدوم الطيور من أقاصي الأرض تشكلت بيئة غنية بالحياة هي ليست مجرد مخزن للثروة الحيوانية العملاقة أو بستان للمحاصيل النادرة بل هي نبض السودان نِ الذي يتنفس عراقة نفساً عميقاًً فالهواء هنا محمل برائحة الأرض البكرِ
وديناميكيةِ أفريقيا التي لا تهدأ حيث تتقاطع خطوط الجمال بالطبيعة لتصنع مدينة لا تعرف المستحيل

