الرئيسيةاخبار سياسيةهيومن رايتس ووتش: تصاعد خطاب الكراهية واعتقالات جماعية ضد المهاجرين في ليبيا

هيومن رايتس ووتش: تصاعد خطاب الكراهية واعتقالات جماعية ضد المهاجرين في ليبيا

وكالات:السودانية نيوز

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تصاعد خطير في خطاب الكراهية والممارسات القمعية ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا، مؤكدة أن سلطات الشرق والغرب تنخرط في سياسات متقاربة أدت إلى موجة اعتقالات جماعية وطرد قسري، في ظل احتجاجات مناهضة للمهاجرين أشعلتها شائعات عن “توطينهم”.

وقالت المنظمة في تقرير صدر امس الخميس إن خطاباً تحريضياً ضد الأجانب تصاعد خلال الأشهر الماضية، ما أسهم في اندلاع احتجاجات يوم 4 يونيو 2026 رفعت شعارات بطرد المهاجرين واللاجئين. ومنع متظاهرون الوصول إلى مكتب مفوضية اللاجئين في حي السراج

ردت السلطات بحملات اعتقال واحتجاز واسعة طالت مهاجرين في ظروف وصفتها المنظمة بأنها “غير إنسانية”. وأعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في شرق ليبيا احتجاز آلاف الأشخاص تمهيداً لترحيلهم، وفرضت قيود جديدة شملت حظر دخول مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال.

وقالت حنان صلاح، المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “ما يجري يعكس تواطؤاً غير مباشر بين الأطراف المتنازعة عبر تغذية الخطاب المعادي للأجانب”. وحذرت من ترحيل آلاف الأشخاص دون ضمانات قانونية أو إنسانية.انتقاد للدعم الأوروبي: انتقدت المنظمة استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لبعض الجهات الأمنية الليبية، معتبرة أنه يضعه أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية. وطالبت بوقف الاعتقالات العشوائية، وإنهاء فراغ الحماية القانونية، والسماح للمفوضية السامية للاجئين بالوصول إلى مراكز الاحتجاز.

وفي غرب البلاد، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية تنفيذ عمليات ميدانية لضبط المهاجرين المخالفين لقوانين الإقامة، تخللتها عمليات احتجاز وترحيل، من بينها إعادة مجموعة من المصريين إلى بلادهم خلال يونيو 2026، وفق ما ورد في التقرير.

وتشير المنظمة إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن نمط ممتد من عمليات الطرد الجماعي في ليبيا، التي غالبًا ما تتم دون مراجعات قانونية فردية، وفي ظروف احتجاز قاسية توصف بأنها تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك تقارير سابقة للأمم المتحدة وثقت انتهاكات واسعة داخل مراكز الاحتجاز، وصلت في بعض الحالات إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

كما انتقدت المنظمة استمرار الدعم الأوروبي لبعض الجهات الأمنية في ليبيا، معتبرة أن ذلك يضع الاتحاد الأوروبي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية، في ظل ما وصفته بتورط هذه الجهات في انتهاكات مرتبطة بملف الهجرة.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن السلطات الليبية مطالبة بوقف الاعتقالات العشوائية والطرد الجماعي، وضمان عدم ترحيل أي شخص دون تقييم فردي لوضعه القانوني والإنساني، إضافة إلى السماح بوصول كامل للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أماكن الاحتجاز، وإنهاء ما وصفته بفراغ الحماية القانونية الذي يعيشه آلاف المهاجرين داخل البلاد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات