نيالا – السودانية نيوز
وصف وزير البترول في حكومة “تأسيس”، الباشا طبيق، ما تنشره المنصات الإعلامية الداعمة للقوات المسلحة السودانية بشأن تحقيق انتصارات ميدانية بأنها “بالونات إعلامية” وحملات دعائية تهدف إلى تضليل الرأي العام والتغطية على ما اعتبره خسائر عسكرية متواصلة تتعرض لها القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها.
وقال طبيق، في تصريحات صحفية، إن غرف الإعلام التابعة للجيش “تواصل إطلاق روايات عن انتصارات مزعومة لا تعكس الواقع الميداني”، مضيفاً أن هذه الرسائل الإعلامية تستهدف في المقام الأول رفع الروح المعنوية للمقاتلين وإقناع الرأي العام بوجود تقدم عسكري، في وقت تشهد فيه جبهات القتال – بحسب وصفه – تراجعاً وخسائر متكررة.
وأوضح أن الحملات الإعلامية تعتمد على “التهويل والتضخيم وصناعة انتصارات وهمية”، معتبراً أن الوقائع الميدانية أصبحت تكشف اتساع الفجوة بين الخطاب الإعلامي الرسمي والواقع العسكري والسياسي على الأرض.
وأشار وزير النفط إلى أن استمرار هذه الحملات يعكس، بحسب رأيه، حالة القلق التي تعيشها المؤسسات الإعلامية المؤيدة للجيش في ظل التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، مؤكداً أن “الحقائق الميدانية لا يمكن حجبها بالدعاية الإعلامية”.
وتأتي تصريحات طبيق بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تحركات داخل دوائر إعلامية محسوبة على حزب المؤتمر الوطني بهدف تكثيف الخطاب الداعم لاستمرار الحرب. وكانت صحيفة “الراكوبة” قد نقلت عن مصادر قولها إن اجتماعاً طارئاً ضم قيادات إعلامية موالية للمؤتمر الوطني ناقش خطة إعلامية ترتكز على الترويج لما وصفته بانتصارات ميدانية، ورفع معنويات المقاتلين، والتصدي لأي مبادرات أو اتفاقات تقود إلى وقف إطلاق النار.
وبحسب تلك المصادر، فإن الاجتماع جاء عقب العقوبات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت كيانات عسكرية، حيث اتفق المشاركون على تكثيف الرسائل الإعلامية المؤيدة للحرب، ومهاجمة أي مساعٍ للتسوية السياسية، مع تصوير الداعين إلى السلام باعتبارهم يعملون ضد المصلحة الوطنية، إضافة إلى الترويج لروايات تتحدث عن اقتراب الحسم العسكري رغم استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.
وتظل هذه التصريحات والاتهامات جزءاً من الحرب الإعلامية المتبادلة بين أطراف الصراع، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية، وتتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية تنهي الأزمة السودانية.

