أكتوبر تتجدد في ديسمبر.. تحالف التغيير الجذري يدعو لوقف الحرب وإنهاء سلطة العسكر وبناء دولة مدنية

0
16
أكتوبر تتجدد في ديسمبر.. تحالف التغيير الجذري يدعو لوقف الحرب وإنهاء سلطة العسكر وبناء دولة مدنية
أكتوبر تتجدد في ديسمبر.. تحالف التغيير الجذري يدعو لوقف الحرب وإنهاء سلطة العسكر وبناء دولة مدنية

أكتوبر تتجدد في ديسمبر.. تحالف التغيير الجذري يدعو لوقف الحرب وإنهاء سلطة العسكر وبناء دولة مدنية

متابعات : السودانية نيوز

أصدر تحالف قوى التغيير الجذري بياناً بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة أكتوبر المجيدة، تحت شعار “أكتوبر تتجدد في ديسمبر.. لا للحرب، نعم للثورة”.

وأضاف البيان ( تحل علينا الذكرى الثانية والستون لثورة أكتوبر المجيدة، ثورة الشعب السوداني التي جسدت قدرة الجماهير على إسقاط الاستبداد وانتزاع حقها في الحرية ، وأكدت أن إرادة الشعوب أقوى من جبروت الأنظمة مهما امتلكت من أدوات القمع.

نحيي هذه الذكرى وشعبنا يعيش واحدة من أحلك مراحل تاريخه، تحت وطأة حرب مدمرة أزهقت الأرواح، وشردت الملايين، ودمرت البنية التحتية، وأفقرت الجماهير، ومزقت النسيج الاجتماعي، وهددت وحدة البلاد وسيادتها. حرب يدفع ثمنها المواطنون، بينما تتواصل معاناة شعبنا بين النزوح والجوع وانعدام الأمن والخدمات الأساسية.

إننا في تحالف قوى التغيير الجذري نؤكد أن أكتوبر المجيدة هي درس متجدد في مقاومة الاستبداد، ورفض الحكم العسكري، والتمسك بحق الشعب في تقرير مصيره وبناء دولته على أسس الحرية والسلام والعدالة.

لقد جاءت ثورة ديسمبر المجيدة امتداداً لتاريخ نضال شعبنا، وتجديداً لمطالبه في إنهاء الاستبداد وبناء دولة مدنية ديمقراطية تحقق تطلعاته في العدالة الاجتماعية والعيش الكريم. غير أن الثورة المضادة والانقلاب والحرب أعاقت مسار التغيير، ودفعت البلاد نحو الدمار والانهيار.

إن إنهاء الحرب هو شرط أساسي لاستعادة مسار الثورة وتحقيق أهدافها. فلا يمكن بناء دولة ديمقراطية في ظل استمرار القتال، ولا تحقيق السلام مع استمرار عسكرة الحياة السياسية، ولا ضمان وحدة السودان وسيادته في ظل انتشار المليشيات وتناسلها وتعدد مراكز القوة المسلحة.

وانطلاقاً من ذلك، نؤكد على الآتي:

ـ وقف الحرب فوراً، والعمل من أجل سلام عادل ومستدام يعالج جذور الأزمة، ويحمي المدنيين، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون عوائق.

ـ رفض الحرب بوصفها وسيلة للصراع على السلطة، ورفض استمرارها على حساب أرواح الابرياء.

ـ استعادة مسار ثورة ديسمبر وتحقيق أهدافها في الحرية والسلام والعدالة، ورفض أي تسوية تنتقص من إرادة الشعب أو تعيد إنتاج الاستبداد.

ـ إنهاء سلطة العسكر وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة حكم القانون، وخضوع المؤسسات العسكرية للسلطة المدنية، وإصلاح القطاع الأمني والعسكري على أسس مهنية وطنية.

ـ تفكيك بنية التمكين والاستبداد، وإنهاء ظاهرة المليشيات، وبناء مؤسسات وطنية موحدة تحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

ـ تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات والقتل والتشريد، وإنصاف الضحايا وجبر الضرر.

ـ بناء أوسع جبهة جماهيرية تضم قوى الثورة والتغيير والمقاومة والنقابات والأجسام المهنية والمطلبية، لتوحيد النضال من أجل وقف الحرب واستعادة الثورة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.

ـ مواجهة التدخلات الخارجية التي تؤجج الحرب أو تنتقص من استقلال القرار الوطني، والتمسك بسيادة السودان ووحدة أراضيه وحق شعبه في تقرير مستقبله.

جماهير شعبنا الأبي،

إن الوفاء لأكتوبر  يكون باستلهام دروسها في التنظيم والمقاومة ووحدة الإرادة الجماهيرية وإن الوفاء لديسمبر يكون بمواصلة النضال من أجل تحقيق أهدافها، ورفض المساومة على تطلعات الجماهير في الحرية والسلام والعدالة.

إن الطريق إلى السلام يبدأ بوقف الحرب، والطريق إلى الديمقراطية يبدأ باستعادة السلطة للشعب، والطريق إلى الاستقرار يبدأ بتفكيك أسباب الحروب وبناء دولة المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية.

ستظل ثورات شعبنا حلقات متصلة في مسيرة طويلة من النضال ضد الاستبداد ومن أجل التغيير الجذري. ولن تستطيع الحروب ولا الانقلابات أن تلغي حق السودانيين في وطن حر، يسع الجميع، وتصان فيه الكرامة الإنسانية، وتتحقق فيه العدالة.