وكالات:السودانية نيوز
حذر برنامج الأغذية العالمي من التدهور المتسارع للوضع الإنساني في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مؤكداً أن المدينة أصبحت محاصرة إلى حد كبير، ولم يتبق سوى طريق واحد يسمح بدخول وخروج فرق الإغاثة والناقلين التجاريين، الأمر الذي يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وأوضح البرنامج أن الاشتباكات العسكرية المستمرة والهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة أدت إلى تقييد حركة المدنيين، وأعاقت وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، مما تسبب في زيادة الضغوط على السكان وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن أكثر من مائة ألف شخص داخل مدينة الأبيض يعتمدون حالياً بصورة مباشرة على المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج للبقاء على قيد الحياة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية وصعوبة وصول الإمدادات.
وأضاف البرنامج أنه يواصل تقديم مساعدات غذائية وإنسانية لنحو 165 ألف شخص شهرياً في إقليم النيل الأزرق، إلا أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال أكبر بكثير من الموارد المتاحة، مما يفرض تحديات كبيرة أمام عمليات الإغاثة.
وأكد أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون حالياً صعوبات في الحصول على الغذاء الكافي، بينما تمكن البرنامج خلال الأشهر الماضية من الوصول إلى أكثر من ثلاثة ملايين شخص شهرياً عبر المساعدات الغذائية الطارئة، والتحويلات النقدية، وبرامج التغذية.
ودعا برنامج الأغذية العالمي جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، محذراً من أن استمرار الحصار والعمليات العسكرية قد يؤدي إلى تفاقم أوضاع الجوع ويزيد من معاناة ملايين المدنيين في مختلف أنحاء السودان.

