الرئيسيةاخبار سياسيةبريطانيا: شبكات الذهب والتمويل غير المشروع تطيل أمد حرب السودان.. والعقوبات تستهدف...

بريطانيا: شبكات الذهب والتمويل غير المشروع تطيل أمد حرب السودان.. والعقوبات تستهدف اقتصاد الصراع

بريطانيا: لندن – السودانية نيوز

أكدت وزيرة شؤون التنمية البريطانية بوزارة الخارجية والتنمية، البارونة جيني تشابمان، أن شبكات التمويل غير المشروع والاتجار بالذهب السوداني أصبحت أحد أبرز المحركات لاستمرار الحرب في السودان، مشددة على أن العقوبات البريطانية الجديدة تستهدف تجفيف منابع اقتصاد الحرب ومحاسبة الجهات التي تستفيد من استمرار النزاع.

وفي مقال نشره موقع “التلفزيون العربي”، أوضحت تشابمان أن المدنيين في السودان يواجهون القتل والنزوح والمجاعة، بينما تحقق شبكات مالية وتجارية أرباحاً طائلة من تجارة الذهب غير المشروعة، التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات سنوياً.

وأضافت أن الذهب السوداني، الذي كان يفترض أن يمثل مورداً للتنمية والازدهار، تحول إلى مصدر رئيسي لتمويل العمليات العسكرية، حيث تعتمد عليه شبكات من الوسطاء ووكلاء المشتريات والشركات التي توفر الأسلحة والخدمات اللوجستية للأطراف المتحاربة.

وأشارت الوزيرة البريطانية إلى أن العقوبات التي أعلنتها لندن تستهدف أفراداً وشركات في السودان والإمارات وهونغ كونغ يشتبه في تورطهم في تمويل الحرب أو تسهيل تجارة الذهب غير المشروعة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى قطع شريان التمويل الذي يغذي الصراع.

وأكدت أن المملكة المتحدة، بصفتها حاملة ملف السودان في مجلس الأمن الدولي، تواصل جهودها الدبلوماسية لحشد موقف دولي موحد يدعم إنهاء الحرب، ويضغط على جميع الأطراف الإقليمية والدولية لاستخدام نفوذها بصورة مسؤولة.

وأضافت أن العقوبات ليست بديلاً عن الحل السياسي، لكنها تمثل أداة مهمة لرفع تكلفة استمرار الحرب، ومنع الجهات المستفيدة من الإفلات من المحاسبة، داعية إلى تعاون دولي أوسع لتفكيك شبكات التمويل غير المشروع التي ساهمت في إطالة أمد النزاع وتعميق الأزمة الإنسانية في السودان.

 شبكات الذهب والتمويل غير المشروع تطيل أمد حرب السودان.. والعقوبات تستهدف اقتصاد الصراع ، وتابعت (إن قرار المملكة المتحدة فرض عقوبات على أشخاص وكيانات يُشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكات، ومقرها في دبي وهونغ كونغ، يحمل رسالة مهمة: فالمحاسبة يجب أن تتجاوز ساحة المعركة، وتمتد إلى خارج حدود السودان. ولا يمكن السماح لمن يمولون الحرب، أو يسهّلون عمليات الشراء، أو ينقلون الأموال، أو ينتفعون من النزاع، بالعمل في الخفاء، بينما تتحمل العائلات السودانية عواقب ذلك. يأتي هذا الإجراء في توقيت مهم.فالمجتمع الدولي ما زال يمتلك أدوات يمكن استغلالها. ولا يمكن التقليل من شأن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة المتحدة. وباعتبارنا نتولى تنسيق ملف السودان في مجلس الأمن الدولي وقد تمكنا من حشد إجماع دول مجموعة السبع دعمًا للجهود الرامية إلى منع التصعيد، والضغط على جميع الأطراف التي تملك نفوذًا على طرفي النزاع من أجل استخدام هذا النفوذ بشكل مسؤول. والواقع أن حرب السودان لم تندلع من فراغ. إذ يواصل عدد كبير من الفاعلين الخارجيين السعي إلى تحقيق مصالحهم عبر الحرب، والتعامل مع السودان بوصفه ساحة للنهب وبسط النفوذ. ولهذا السبب، فإن العقوبات مهمة. فهي ليست مجرد قيود مالية أو إجراءات لتجميد الأصول، لكنها تقطع شريان الحياة الاقتصادي الذي يساعد على استمرار الحرب. كما أنها ترفع تكلفة الانخراط في النزاع، وتؤكد أن المنتفعين من الحرب لم يعد بإمكانهم الاختباء أو الإفلات من المحاسبة، بغض النظر عن هوياتهم أو أماكن وجودهم. لكن العقوبات وحدها لن تضع حدًا لهذه الحرب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات