نيالا:السودانية نيوز
أكد رئيس المجلس الرئاسي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” أن الصراع الدائر في السودان لا يمثل معركة على السلطة، وإنما وصفه بأنه مواجهة بين مشروعين متناقضين؛ أحدهما يسعى ـ بحسب تعبيره ـ إلى الإبقاء على السودان أسيراً للاستبداد والتمييز والفساد، والآخر يستهدف إعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة.
وقال حميدتي في خطاب بمناسبة عيد الأضحى المبارك إن المشروع الذي تتبناه حكومته يقوم على مبادئ الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، معتبراً أن الأزمة السودانية الراهنة تتطلب حلولاً جذرية تتجاوز المعالجات التقليدية.
وأضاف أن المشروع الآخر تدافع عنه ـ بحسب وصفه ـ قوى مرتبطة بالحركة الإسلامية، مشيراً إلى أن استمرار الأزمات والصراعات في البلاد يرتبط بطبيعة السياسات التي حكمت السودان خلال الفترات الماضية.
وشدد على أن مشروع إعادة تأسيس الدولة لن يكتمل إلا عبر إنشاء جيش جديد بعقيدة وطنية جديدة، بعيداً عن الانقسامات الجهوية والعنصرية والانتماءات الضيقة.
وأوضح أن الجيش الذي يدعون إلى تأسيسه يجب أن يكون مؤسسة قومية مهنية لا تقوم على الانتماءات القبلية أو العرقية، وإنما على الكفاءة والانتماء الوطني، بما يضمن المساواة بين جميع السودانيين.
وأكد حميدتي أن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد لن تنال من إرادة السودانيين في تحقيق السلام والعدالة، مشيراً إلى أن الشعوب قادرة على تجاوز الأزمات والانتصار على التحديات مهما بلغت صعوبتها.
كما وجه رسائل إلى النازحين واللاجئين، مؤكداً أن قضاياهم ستظل ضمن أولويات حكومة السلام والوحدة حتى يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم بصورة آمنة، مع الالتزام بالعمل على إعادة الإعمار وتعويض آثار الحرب.
وأشار إلى أن رؤية الحكومة لا تقتصر على وقف الحرب فحسب، وإنما تمتد إلى مشروع وطني متكامل لمعالجة جذور الأزمة السودانية وبناء مؤسسات عدلية وقانونية وقضائية قادرة على ترسيخ الاستقرار.
وفي ختام خطابه دعا دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني في مواجهة التحديات الراهنة.

