رمالٌ تعود: فيلم وثائقي وحملة عالمية لإنقاذ ذاكرة السودان الثقافية المنهوبة بعد الحرب

0
5
رمالٌ تعود: فيلم وثائقي وحملة عالمية لإنقاذ ذاكرة السودان الثقافية المنهوبة بعد الحرب
رمالٌ تعود: فيلم وثائقي وحملة عالمية لإنقاذ ذاكرة السودان الثقافية المنهوبة بعد الحرب

لندن – نيويورك – القاهرة

أُطلق مشروع ثقافي عالمي جديد بعنوان “Returning Sands – رمالٌ تعود”، وهو فيلم وثائقي ومبادرة تأثير ثقافي غير ربحية، مكرسة للحفاظ على التراث الثقافي السوداني المهدد بالضياع بسبب الحرب والنهب والنزوح المستمر منذ أبريل 2023.

وتأسست الحملة على يد نخبة من المهنيين في مجال التراث والإبداع، وهم الصحفية الاستقصائية والمخرجة الوثائقية الأمريكية باريس كويتزال سيستيلي، والمحرر والباحث السوداني-البرمودي يوسف بشارة، والكاتبة والمخرجة الغواتيمالية-الإيطالية كاميلا ماركيزي غونزاليس.

وقال المؤسسون إن السودان شهد منذ اندلاع الحرب دماراً واسعاً للمواقع الأثرية والأرشيفات والمتاحف ومواقع الذاكرة الثقافية، حيث تشير التقديرات إلى أن 60% من مقتنيات المتحف القومي السوداني في الخرطوم تم نهبها، بينما نزح أكثر من 12 مليون شخص داخل وخارج البلاد، في أكبر أزمة نزوح في العالم.

وأضافوا في بيانهم التأسيسي: “في أوقات الصراع، التراث الثقافي ليس مجرد سجل للماضي، بل هو تعبير ملموس عن الهوية، ويمكن أن يصبح هدفاً في الصراع على حاضر الشعب ومستقبله. منصة التراث السوداني يجب أن تتم بالتوازي مع جهود حقيقية لمنح المبدعين والمفكرين السودانيين المسرح ليظهروا كيف تطور ارتباطهم بالمكان منذ اندلاع الحرب – من الأشخاص الذين نروي قصصهم إلى الفنانين والمفكرين الذين يشكلون برنامجه العام.

وتابع (نريد خلق مساحة يمكن للسودانيين فيها التحدث عن تعقيد ما يعنيه أن ترث وتحمي وتفقد وتعيد تخيل ارتباطك بالسودان في هذه اللحظة بالذات وللأجيال القادمة”.ويقوم المشروع، وهو مبادرة غير ربحية بالكامل، على ضمان بقاء التراث السوداني مرئياً ومتاحاً ومفهوماً لجمهور عالمي، من خلال صناعة الأفلام الوثائقية والمعارض العامة والمواد الأرشيفية والتعليم بين الثقافات.

ويبدأ البرنامج العام للحملة في خريف 2026 عبر ثلاث مدن رئيسية: نيويورك ولندن والقاهرة، بهدف جمع التبرعات لإنتاج الفيلم وخلق مساحات للجمهور للتعرف على التراث السوداني.وفي قلب المشروع فيلم قصير يحمل نفس الاسم، يتبع قصة علي نور، الأمين العام لمنظمة الدرع الأزرق السودان Blue Shield Sudan، الذي ترك منصبه في المجلس الثقافي البريطاني في 2023 ليعمل بشكل تطوعي كامل لتنسيق عمليات حماية التراث الثقافي عالية الخطورة في جميع أنحاء السودان من منفاه في القاهرة.الفيلم يدخل إلى عالم علي الداخلي، لكن قصته تتجاوز شخصه، ليجمع وجهات نظر فنانين وأكاديميين ومهنيي التراث السودانيين الذين يعيشون في المنفى، متسائلاً ماذا يعني حماية التراث عندما تكون الأماكن التي ينتمي إليها هذا التراث نفسه مهددة.

وسيتم تصوير الفيلم الوثائقي في ربيع 2027، وهو من إخراج عائشة شريف، المنتجة والمخرجة والمونتيرة المقيمة في نيويورك وزميلة Sundance x Adobe Ignite لعام 2026.وأعلن المشروع عن شراكات مع المجلس الثقافي البريطاني، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومنظمة البيت بيتكم Al-Bait Baitkoum، إلى جانب شبكة متنامية من المنظمات والأفراد الملتزمين بإبقاء التراث السوداني حياً.وتؤمن Returning Sands بأن الحفاظ على التراث لا يتعلق فقط بحماية ما تُرك وراءنا، بل يتعلق بالحفاظ على قدرة الشعب على التعرف على نفسه، ورواية تاريخه بنفسه، وتخيل العودة.