وكالات :السودانية نيوز
أعلنت السلطة المدنية للسودان الجديد في مقاطعة هيبان بولاية جنوب كردفان دعمها للمبادرة الرامية إلى وقف الاقتتال القبلي في المنطقة، مؤكدة استعداد الحكومة والإدارات الأهلية والشباب والنساء للعمل بصورة مشتركة من أجل تحقيق السلم الاجتماعي والاستقرار ومعالجة أسباب الخلاف بين المجتمعات المحلية.
وجاء الإعلان استناداً إلى القرار رقم 7/2026 الصادر عن رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والقائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، عبدالعزيز آدم الحلو، والمتعلق بالموافقة والترحيب بمبادرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الرامية إلى وقف الاقتتال القبلي في مقاطعة هيبان.
وقال محافظ مقاطعة هيبان، القائد المناوب بطرس أشعياء أنجلو يان، إن سلطات المقاطعة ستعمل بكل جد على دفع المبادرة وتحويلها إلى خطوات عملية تسهم في وقف التوترات وتعزيز الاستقرار بين المجتمعات المحلية.
وأكد أن المسؤولية لا تقع على الحكومة وحدها، وإنما تتطلب مشاركة الإدارات الأهلية والشباب والمرأة ومختلف مكونات المجتمع، باعتبار أن معالجة الخلافات المحلية والوصول إلى تسوية مستدامة يحتاجان إلى مشاركة واسعة من أصحاب المصلحة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أوضاع إنسانية وأمنية صعبة تشهدها منطقة هيبان، حيث حذرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الوضع الإنساني نتيجة استمرار النزاع بين الحركة الشعبية وقبيلة الأطورو، وما ترتب عليه من خسائر بين المدنيين ونزوح للسكان وتضرر عدد من المنشآت والبنية التحتية المدنية.
وكانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، قد أعربت عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بالقتال والانتهاكات في المنطقة، مشيرة إلى أن استمرار العنف أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى أعداد كبيرة من المتضررين.
وتواجه الجهود الرامية إلى تحقيق السلام المحلي تحديات كبيرة، في ظل استمرار التوترات وتداعيات النزوح والأضرار التي لحقت بالمرافق المدنية، إلا أن إعلان سلطات هيبان دعم المبادرة يمثل محاولة لفتح مسار للحوار ومعالجة الخلافات بعيداً عن التصعيد.
وأكدت السلطات المحلية أن الهدف الأساسي هو تحقيق السلم الاجتماعي والاستقرار في المقاطعة، والعمل على معالجة جذور الخلاف بين المجتمعات، في ظل شعارها المعلن بأن «النضال مستمر والنصر أكيد».
وفي ذات السياق ، حذرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الوضع الإنساني بمحلية هيبان في ولاية جنوب كردفان، في ظل استمرار النزاع بين الحركة الشعبية وقبيلة الأطورو، وما خلفه القتال من خسائر في صفوف المدنيين ونزوح واسع للسكان وأضرار لحقت بالبنية التحتية والمنشآت المدنية الحيوية.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، في بيان، إن استمرار القتال في المنطقة أدى إلى تداعيات إنسانية كبيرة، مشيرة إلى أن المدنيين تحملوا العبء الأكبر من آثار المواجهات، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين.
وأوضحت براون أن أعمال العنف تسببت في نزوح أعداد من السكان من مناطقهم، كما أدت إلى تدمير أو إلحاق أضرار ببنية تحتية مدنية حيوية، الأمر الذي يزيد صعوبة الحياة بالنسبة إلى المجتمعات التي تعاني أصلاً من آثار النزاع والنقص في الخدمات.
وأعربت المسؤولة الأممية عن قلق بالغ إزاء تقارير تتحدث عن احتجاز تعسفي طال عاملين في المجال الإنساني، إلى جانب وقوع حوادث نهب وتدمير استهدفت مقار ومعدات تابعة للمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وحذرت الأمم المتحدة من أن مثل هذه الحوادث تعرقل قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى السكان المحتاجين، وتؤثر بصورة مباشرة على العمليات المنقذة للحياة، في وقت يعتمد فيه آلاف المتضررين على المساعدات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية.
ويزيد استمرار القتال من تعقيد الوضع الإنساني في هيبان، خصوصاً مع حركة النزوح وتضرر البنية التحتية وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة. كما أن استهداف أو نهب المنشآت والمعدات الإنسانية يحد من قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وتأتي التحذيرات الأممية بالتزامن مع إعلان السلطة المدنية للسودان الجديد في مقاطعة هيبان دعمها لمبادرة تهدف إلى وقف الاقتتال القبلي وتعزيز السلم الاجتماعي، في خطوة يمكن أن تفتح المجال أمام معالجة الخلافات بين المجتمعات المحلية.
وتدعو الأمم المتحدة إلى احترام المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة، فيما تبرز الحاجة إلى وقف القتال وتهيئة الظروف أمام جهود المصالحة، لتجنب المزيد من النزوح والخسائر وتدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.