متابعات : السودانية نيوز
وجهت شبكة النساء السودانيات مذكرة مفتوحة إلى الآلية الخماسية ودول الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن، أعلنت فيها رفضها لترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة الحوار التي طرحها قائد الجيش السوداني.
وقالت الشبكة في مذكرتها إنها اطلعت بأسف بالغ على بيان المفوضية الصادر في 31 أغسطس 2026، والذي رحب بما سمي بالحوار السوداني-السوداني تحت إشراف لجنة وصفت بالمستقلة، مؤكدة أن المشكلة ليست في مبدأ الحوار، بل في توظيفه لإضفاء شرعية على عملية يتحكم بها طرف من أطراف الحرب لإعادة إنتاج الحكم العسكري وتمكين عناصر النظام السابق.
وأكدت الشبكة أن الشرعية لا تمنح من مكان انعقاد الحوار أو شعاراته، بل من استقلالية العملية وحرية المشاركين واتساع التمثيل وتوازن شروطه واستقلال الجهة الميسرة.وانتقدت المذكرة تناقض موقف الاتحاد الأفريقي، الذي علق عضوية السودان عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021 رفضا للتغييرات غير الدستورية، ثم يتعامل الآن مع قيادة الانقلاب ذاتها باعتبارها الجهة التي تحدد إطار الحوار الوطني.
وشددت على أنه لا يمكن لطرف في النزاع أن يمنح نفسه صفة الوسيط، في وقت تسيطر فيه المؤسسة العسكرية على أجهزة الدولة في مناطق سيطرتها، محذرة من أن العملية تهدف لتقديم قائد الجيش كسلطة شرعية وتكريس انقسام البلاد.
وأكدت الشبكة أن أولوية الشعب السوداني اليوم هي وقف الحرب والهدنة الإنسانية وحماية المدنيين وإيصال المساعدات ومحاسبة المسؤولين، وليس إنتاج شرعية سياسية للبنادق.كما استعرضت المذكرة تجربة النساء تحت حكم النظام السابق ومنظومة النظام العام والمادة 152 من القانون الجنائي لعام 1991، معتبرة أن أي ترتيب يعيد تدوير تلك البنى يمثل تهديدا مباشرا لحرية وكرامة النساء.
وحذرت من إعادة التمثيل الزائف للنساء والشباب عبر واجهات مختارة من سلطات الأمر الواقع، مطالبة بحق النساء في اختيار ممثلاتهن باستقلالية، وضمان مشاركة متكافئة وذات معنى للنساء من الداخل ومناطق النزوح واللجوء والشتات.
وطالبت الشبكة بسحب الترحيب بمبادرة حوار قائد الجيش، وعدم الاعتراف بأي سلطة عسكرية كممثل شرعي للشعب، وربط أي مسار سياسي بالمساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وضمان بناء حكم مدني ديمقراطي كامل ومؤسسة عسكرية وطنية مهنية واحدة خاضعة للسلطة المدنية، وحماية وحدة السودان من تحويل مناطق السيطرة العسكرية إلى شرعيات سياسية دائمة.