الرئيسيةمقالاتعبدالله اسحق محمد نيل.يكتب: مواقف ومشاهد. ملتقى قيادات "قمم" بنيالا خطوة الي...

عبدالله اسحق محمد نيل.يكتب: مواقف ومشاهد. ملتقى قيادات “قمم” بنيالا خطوة الي الامام.

شهدت مدينة نيالا أول ملتقى قيادي موسع لتحالف القوى المدنية المتحدة الأمريكية “قمم”، بمشاركة هيئة قيادة التحالف، ورؤساء الإدارات المدنية بعدد من الولايات، وحضور كثيف لأمانة المرأة.
ويكتسب الملتقى أهميته كونه يمثل “نقطة تحول” للتحالف، من مرحلة البناء التنظيمي الداخلي، إلى مرحلة الانخراط المباشر في القضايا التي تمس حياة المواطن والدولة السودانية الجديدة.
وقد وصفه المشاركون بأنه “الأول من نوعه”، ومؤشر إيجابي على وعي التحالف بمتطلبات المرحلة الانتقالية، وإدراكه أن اكتمال الهياكل لا يعني شيئاً دون ترجمتها إلى برنامج عمل ميداني.
وعكس الحضور في الملتقى المستوى العالي لتمثيل “قمم” على الصعيدين المركزي والولائي:
واكد الأستاذ هارون مديخير رئيس التحالف وعضو تحالف السودان التأسيسي ومدير ديوان الضرائب. الدكتور مهدي الهادي عيسى دبكة الأمين العام. نواب الرئيس: الأستاذ حامد النويري محمدين عضو المجلس الرئاسي، والأستاذ محمود طاهر رئيس كتلة شرق السودان. نائب الأمين العام الأستاذ صالح جمعة. والأمين السياسي الدكتور السماني أحمد السماني.
وأعضاء الأمانة العامة الاتحادية، أعضاء الهيئة التأسيسية، ورؤساء وأمناء مكاتب التحالف بالولايات.
وحضور كبير لأمانة المرأة بالولايات، تأكيداً على أن المرأة لم تعد “حضوراً رمزياً” بل شريكاً أصيلاً.
و شارك رؤساء الإدارات المدنية: الضابط الإداري يوسف إدريس يوسف “غرب كردفان”، الأستاذ محمد إدريس خاطر “شرق دارفور”، والمهندس عبدالكريم يوسف “وسط دارفور”.

هذا المزج بين القيادة السياسية والإدارة المدنية يعكس توجه “قمم” نحو الربط بين القرار السياسي والواقع الخدمي.
وخرج الملتقى بعدد من النقاط الجوهرية التي تحدد مسار التحالف للمرحلة المقبلة:
وأعلن الأمين العام الدكتور مهدي الهادي عيسي دبكة أن تحالف القوي المدنية المتحدة “قمم” أكملت هياكلها في 9 ولايات بالداخل، و22 مكتباً في الخارج. وهذا يعني أن التحالف أصبح “واقعاً ملموساً” وقادراً على التمدد والتفاعل.
و تم الاتفاق على أن الأولوية الآن هي معالجة القضايا التي تمس المجتمع مباشرة، وفي مقدمتها قضايا المرأة، السلام، العدالة، والاستقرار المجتمعي.و أكد المشاركون على ضرورة تفعيل العمل السياسي لتخفيف معاناة الإدارات المدنية بالولايات، والتنسيق معها لتقديم نموذج حكم مدني فاعل.
و شدد الحضور على وحدة “قمم” كـ “محطة وسطى” تجمع المدارس الفكرية والسياسية المختلفة، وتعمل محل إجماع لأهل السودان.وقدم الأستاذ هارون مديخير خلال الملتقى الرؤية السياسية للتحالف في المرحلة القادمة. وأكد أن “قمم” ماضية في مسارها، وقادرة على التعاطي مع الظروف الراهنة وتحولات المستقبل.
وحددثلاث مرتكزات أساسية:
أولاً: أن “قمم” تمثل مجموع تحالفات فكرية وأدبية وجغرافية تسعى لتأسيس سودان جديد.
ثانياً: أنها ستعمل مع مكونات “تحالف السودان التأسيسي” لبناء الدولة على أسس مهنية ووطنية.
وأن المشروع يستلهم تطلعات الشعب بهدف تحقيق الرفاهية والتقدم.
وكان ملف المرأة هو العنوان الأبرز للملتقى. وقد شكل نقاش مستفيض حول الانتقال بها من “المناسبات” إلى “
وأجمع المشاركون على أن المرأة السودانية أثبتت جدارتها في القيادة والمبادرة، وأن استبعادها يعني إهدار نصف طاقات المجتمع. لذلك فإن الرهان عليها هو “خيار سياسي واستراتيجي” وليس شعاراً.
وضمان حضور أكبر للمرأة في القيادة وصناعة القرار والإعلام داخل “قمم”.
و تعزيز التمثيل النسائي في السلطة التنفيذية.
إطلاق برامج تأهيل وقيادة للمرأة.
و تمكينها من المشاركة في وضع سياسات ومواجهة العنف والاستغلال والانتهاكات.
وأشار الأمين السياسي إلى أن العالم اليوم يقيّم المشاريع السياسية بمقدار إشراكها للنساء، وأن زيادة نسبتهن تعني زيادة فرص كسب الثقة والدعم والشراكات الدولية.
ويحمل ملتقى نيالا عدة دلالات سياسية وتنظيمية:
وعقد الملتقى في نيالا، عاصمة دارفور، يرسل رسالة أن “قمم” لا تتمركز في الخرطوم فقط، بل تضع الأقاليم في قلب مشروعها.
دلالة تنظيمية
الانتقال من التأسيس إلى العمل يعني أن التحالف جاهز لاختبار نفسه ميدانياً.
دلالة مجتمعية
التركيز على المرأة والإدارات المدنية يؤكد أن “قمم” تسعى لتقديم نموذج “أكثر شمولاً وتمثيلاً للمجتمع السوداني”.
مثل هذا الملتقى لقيادات “قمم” بنيالا إعلاناً رسمياً عن اكتمال مرحلة التأسيس وبدء مرحلة الفعل السياسي. فالتحالف اليوم لديه هيكل، ورؤية، وقضايا محورية، وقيادة ميدانية. والتحدي الأكبر الآن هو ترجمة مخرجات الملتقى إلى برامج ومبادرات على الأرض تلمس حياة المواطن وتثبت أن “قمم” ليست مجرد اسم، بل مشروع دولة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات