واشنطن: السودانية نيوز
وافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون السودان، في خطوة تشريعية مهمة تمهد لإحالته إلى المراحل التالية داخل الكونغرس، ضمن مساعٍ أمريكية لزيادة الضغوط على أطراف النزاع في السودان ومحاسبة الجهات المتورطة في تأجيج الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز الأدوات القانونية المتاحة للإدارة الأمريكية للتعامل مع الأزمة السودانية، من خلال توسيع نطاق العقوبات على الأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في دعم العمليات العسكرية أو إطالة أمد النزاع، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية ويواجه ملايين السودانيين خطر النزوح والمجاعة وانهيار الخدمات الأساسية.
وينص مشروع القانون على توسيع صلاحيات العقوبات الأمريكية لتشمل كل من يقدم دعماً عسكرياً أو مالياً لأطراف الحرب، بما في ذلك مزودو الأسلحة وشبكات التمويل، والأطراف المتهمة بتجنيد الأطفال، أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، أو استغلال الموارد الطبيعية، مثل الذهب والصمغ العربي، لتمويل العمليات العسكرية.
كما يطالب المشروع وزارة الخارجية الأمريكية بإجراء تقييم رسمي لتحديد ما إذا كانت الأطراف المسلحة السودانية تستوفي المعايير القانونية للإدراج ضمن قوائم “الإرهاب العالمي”، إلى جانب إعداد استراتيجية متكاملة تهدف إلى دعم وقف إطلاق النار والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع وتعيد مسار الانتقال المدني.
ويتضمن المشروع أيضاً إلزام الإدارة الأمريكية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس بشأن الجهات الأجنبية والدول والأطراف غير الحكومية التي تقدم دعماً عسكرياً أو مالياً لطرفي الحرب، مع تقييم تأثير هذا الدعم على استمرار النزاع، فضلاً عن تمديد تفويض المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان بما يعزز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
ويرى مراقبون أن موافقة لجنة العلاقات الخارجية تمثل تقدماً مهماً في المسار التشريعي للمشروع، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى إجازته من مجلسي الشيوخ والنواب قبل إحالته إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه ودخوله حيز التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، وتزايد الدعوات إلى وقف القتال، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى سلام مستدام واستعادة الحكم المدني في السودان.

