متابعات – السودانية نيوز
كشفت مصادر أمنية عن اتخاذ إجراءات جديدة لتشديد الحصار غير المباشر على الحركات المسلحة المشتركة، عبر البر والبحر، في إطار ضغوط متزايدة لدفعها نحو القبول بمسار السلام المطروح.
وبحسب المصادر، شملت هذه الإجراءات تغييرات في المنافذ الحيوية بالولاية الشمالية، إلى جانب إعادة ترتيب العمل في الموانئ البحرية، وذلك على خلفية رفض بعض الحركات المسلحة لخطة السلام التي طرحتها أطراف دولية.
وأوضحت المصادر أن الخطوة تهدف إلى تقليص قدرات هذه الحركات، عبر الحد من تدفقات الإمداد البشري والمالي والعسكري، في محاولة لإجبارها على الانخراط في العملية السياسية أو القبول بخيارات التسوية المطروحة.
وأشارت المصادر إلى أن الإجراءات تضمنت نشر قوات بقيادة موسى هلال في بعض منافذ الولاية الشمالية، بهدف تعزيز السيطرة الأمنية وإغلاق مسارات الإمداد، خاصة في المناطق القريبة من المثلث الحدودي.ووصفت هذه التحركات بأنها جزء من خطة لفرض واقع أمني جديد، عبر إنشاء نقاط ارتكاز قوية تسهم في التحكم بحركة الدخول والخروج، وتحد من تحركات المجموعات المسلحة.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى دفع الحركات المسلحة نحو أحد
كما أشارت إلى أن هذه الإجراءات قد تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعامل مع هذه الحركات، في ظل تصاعد الخلافات بينها وبين الحكومة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بوجود توجه لإجراء تغييرات في إدارة الموانئ البحرية، من بينها إبعاد جبريل إبراهيم، وزير المالية، عن بعض الملفات المرتبطة بحركة الوارد والصادر.
ولفتت إلى أن هذه الإجراءات ليست الأولى من نوعها، حيث تم في وقت سابق اتخاذ خطوات مماثلة مع قوات تابعة لـ مصطفى تمبور، شملت إعادة تموضعها جغرافيًا وإغلاق بعض منافذ تحركاتها، إلى جانب تعزيز انتشار قوات “درع السودان” في مناطق حدودية.
تأتي هذه التطورات في ظل توترات متزايدة بين الحكومة وبعض الحركات المسلحة، وسط تباين المواقف بشأن مسار السلام، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد سياسي أو ميداني خلال الفترة المقبلة.

