نيالا:خاص السودانية نيوز
كشفت الجهات المختصة بمدينة نيالا عن اقتراب دخول 30 بئراً جديدة تعمل بالطاقة الشمسية إلى الخدمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز إمدادات مياه الشرب والتخفيف من حدة الأزمة المزمنة التي تعاني منها المدينة منذ سنوات.
وأكدت حكومة “تأسيس” أن معالجة الأوضاع الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين في إقليم دارفور تأتي في مقدمة أولوياتها، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها ولايات الإقليم نتيجة تداعيات الحرب وتراجع الخدمات العامة.
وقال المهندس يوسف محمد، مدير إدارة مياه المدن، إن جهوداً مكثفة تُبذل حالياً لمعالجة أزمة المياه بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين، وعلى رأسهم منظمة اليونيسف ومنظمة أطباء بلا حدود، إضافة إلى التنسيق مع هيئة مياه ولاية جنوب دارفور.
وأوضح أن العمل جارٍ حالياً في محطة مياه حي كرري بمدينة نيالا، والتي تضم أربعة آبار تنتج كل منها نحو 35 متراً مكعباً من المياه في الساعة، وتوفر الإمداد المائي لنحو 13 حياً سكنياً.
وأشار إلى أن تشغيل الآبار الجديدة بالطاقة الشمسية سيُسهم في تحسين استقرار الإمداد المائي وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، فضلاً عن توسيع نطاق التغطية للمناطق التي تعاني من نقص حاد في المياه.
وتأمل السلطات المحلية أن تشكل هذه المشروعات بداية لمعالجة أزمة المياه بشكل مستدام في مدينة نيالا وبقية مناطق دارفور.

ويواجه مئات الآلاف من النازحين في إقليم دارفور أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد مع تصاعد أزمة المياه وتدهور الخدمات الأساسية داخل المخيمات، في وقت حذرت فيه تقارير أممية من مخاطر كارثة إنسانية قد تتفاقم بصورة أكبر خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار موجات النزوح.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أحدث تقاريرها أن أكثر من نصف النازحين في مخيمات منطقة طويلة لا يحصلون على الحد الأدنى من المياه اللازمة للبقاء على قيد الحياة، وسط ضغوط متزايدة على الموارد المحدودة وتراجع القدرة على الاستجابة الإنسانية.
وأوضح التقرير أن غالبية الأسر تعيش على ما بين 8 و9 لترات فقط من المياه للفرد يومياً، وهي كمية بالكاد تكفي للشرب والطهي، بينما تصبح الاحتياجات الأخرى المرتبطة بالنظافة الشخصية والصحة العامة خارج نطاق التغطية، ما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة داخل المخيمات المكتظة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن منطقة طويلة استقبلت أكثر من 700 ألف نازح فروا من مناطق النزاع المختلفة في دارفور، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة على المنظمات الإنسانية التي لم تكن مستعدة لهذا الحجم المتزايد من التدفقات البشرية.

