متابعات :السودانية نيوز
دخل اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، “83” معتقلاً في إضراب مفتوح عن الطعام في السجن القومي -بورتسودان مطالبين بالتدخل العاجل لإنهاء المأساة الإنسانية التي يعيشونها داخل السجن.
وتقدم المعتقلين صبيحة اليوم بمذكرة حوت العديد من المطالب، تحصل مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان على نسخة منها، والتي بينت أن المعتقلين جميعهم مدانين تحت المواد “50” و”51″ من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991.
وكشفت المذكرة عن عدد المحتجزين الذي بلغ “83” محتجزا ظلوا بقبعون في السجن لفترات طويلة بلغت في أقصاها سنتين لبعض المعتقلين دون تقديمهم لمحاكمات عادلة أو المثول في ساحات القضاء، ماوصفته المذكرة بالتعطيل الممنهج لأعوام في الإجراءات وحرمانهم من حقهم القانوني والدستوري في المحاكمات العادلة.
ووصفت المذكرة أن تطاول مدة الحبس لعامين كاملين لبعض المحتجزين دون تقديمهم للمحاكمة بأنه ينسف كل المعايير القانونية ويجعل الحبس الاحتياطي الذي يفترض قانونياً أن يكون “تدبيراً استثنائياً مؤقتاً” عقوبة مسبقة وممتدة بلا سند قانوني أو إنساني.
وأوضحت المذكرة التي تحصل مرصد الجزيرة على نسخة منها، إلى أن تطاول مدة الحجز الإحتياطي والتعطيل المستمر إلى وصول المحتجزين إلى المحاكم نسبة لغياب ممثلي الحق العام والمبلغين وشهود الإتهام ، أدى إلى أوضاع نفسية وصحية سيئة للغاية وحالات من اليأس في أوساط المحتجزين مع فقدان الرغبة في الحياة، فضلاً عن تدهور مروع في الحالة الصحية لأصحاب الأمراض المزمنة” مثل ضغط الدم والسكري و امراض القلب ” الذين قاربوا من فقدان بصرهم، نتيجة سوء الرعاية الصحية والإهمال داخل السجن.
وأشارت المذكرة إلى أن التأجيل المستمر للجلسات وتباعد فتراتها فاقم الأزمة بشكل كارثي، بسبب وجود قاضي واحد فقط يغطي “83” منتظراً .
وذكرت المذكرة أن قضية حرياتهم مرهونة بأسباب إدارية متكررة داخل المنظومة القضائية بالولاية، أحيانا تتعلق بمرض القاضي أو خروجه في إجازته السنوية دون تكليف قاض آخر بديل أو دائرة مقيمة لتصريف شؤونهم العاجلة.
وتطرقت المذكرة إلى قرارات العفو العام والسياسي السابقة التي أصدرتها القيادة وشملت شخصيات مثل ” كيكل والنور القبة والسافنا وإبراهيم بقال” وغيرهم فإن مبدأ العدالة والمساواة يقتضي بالضرورة أن تشمل هذه القرارات الإنسانية والسياسية كافة المنتظرين الذين أمضوا فترات إحتجاز طويلة دون حسم قضاياهم، خاصة في ظل الظروف الإستثنائية الحالية والمهددات الإنسانية الماثلة.
وطالب الموقعون على المذكرة لقاء اعلي سلطة حاكمة في البلاد لشرح معاناتهم الإنسانية والظروف النفسية والصحية القاسية التي يعيشونها داخل السجن ولوضع الملف بكامله بين يديه.
كما طالبت المذكرة بعفو عام يشمل كافة المنتظرين في القضايا ذات الصلة والذين إمتدت فترات توقيفهم طويلا دون إدانة قضائية أو حتى تحويل للمحاكمة أسوة بالقرارات السيادية المماثلة.
وختمت المذكرة مطالبها في حالة تعثر العفو الشامل بمطالبة رئيس القضاء بالتدخل الفوري لتشكيل دوائر وتعيين قضاة متفرغين بمدينة بورتسودان لإنهاء هذا التكدس الهائل “83” منتظرا لقاض واحد ، ووضع سقوف زمنية صارمة لإنهاء قضايا المحاكمات ، وحسم مسألة تخلف شهود الإتهام والمبلغين قانونياً، وضرورة التدخل الطبي العاجل لحالات المرضى الحرجة.
نعلن نحن في مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان تضامننا الكامل مع مطالب المحتجزين تعسفياً في سجون النظام نطالب بحماية جميع حقوقهم القانونية و الدستورية في محاكمات عادلة و عاجلة.
نطالب جميع منظمات حقوق الإنسان و المؤسسات الدولية و الإقليمية و جميع الآليات المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في السودان الانتباه لقضية المحتجزين في السجون في مناطق سيطرة الطرفين و المطالبة بإطلاق سراحهم فوراً .