متابعات:السودانية نيوز
انتقد رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل، السياسات الاقتصادية التي تنتهجها السلطات السودانية، معتبراً أن القرارات الأخيرة تعكس، بحسب تعبيره، عدم استيعاب حقيقي للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، والتي قال إنها جاءت نتيجة للسياسات التي اتبعتها السلطة نفسها.
وأوضح الفاضل أن الحديث عن استيراد الوقود يثير العديد من التساؤلات، في ظل عدم قدرة الحكومة على فتح اعتمادات مصرفية معززة لشراء المشتقات النفطية بسبب شح الموارد المالية وغياب النقد الأجنبي.
وأضاف الفاضل في تغريدة ،أن شركات وتجار الوقود يعتمدون على أرصدة مالية يمتلكونها في مصارف خارج السودان، حيث لا يدفعون قيمة الشحنات مقدماً، وإنما يستخدمون تلك الأرصدة كضمانات للحصول على الوقود بنظام الدفع الآجل، قبل بيع المنتجات النفطية داخل السودان وتحويل حصيلتها بالدولار إلى الخارج لسداد قيمة الواردات.
وأشار الفاضل إلى أن القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها تمثل، بحسب تقديره، أكبر مستهلك للوقود المستورد، لافتاً إلى أنها تستهلك نحو 90% من الكميات المستوردة، في وقت تشهد فيه الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية تراجعاً كبيراً منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطلب المدني على الوقود مقارنة بالاستهلاك العسكري.
وأكد أن استمرار الحرب أدى إلى شلل واسع في الاقتصاد الوطني، وانعكس بصورة مباشرة على موارد الدولة وقدرتها على إدارة الملف الاقتصادي وتوفير السلع والخدمات الأساسية.
وشدد الفاضل (واضح من قرارات السلطة في السودان انهم غير مستوعبين للازمة التي هي من صنع أيديهم. كيف للسلطة ان تستورد وقود وهي لا تستطيع فتح اعتماد معزز لانها لا تملك المال اللازم. تجار الوقود لديهم اموال طائلة في مصارف خارج السودان فهم لا يدفعون مقدما بل يستخدمون ارصدتهم ضمانة للدفع الاجل ثم يبيعون البترول في السودان ويشترون بثمنه دولارات يحولونها لدفع قيمة البترول الذي استوردوه للسودان. اكبر مستهلك للوقود هو الجيش والمليشيات التي تحارب معه وتقديري انهم يستهلكون 90% من الوقود المستورد وذلك لان الحياة الاقتصادية متوقفة منذ اندلاع الحرب

