وكالات:السودانية نيوز
كشف تقرير داخلي أعدته منظمة أطباء بلا حدود، ونشرت تفاصيله وكالة أسوشيتد برس، عن وجود عشرات الادعاءات المتعلقة بحالات استغلال وإساءة جنسية ارتكبها موظفون محليون وأجانب يعملون مع المنظمة في مخيمات اللاجئين بشرق تشاد، التي تستضيف مئات الآلاف من الفارين من الحرب في السودان.
وبحسب التقرير، جرى توثيق 59 ادعاءً تتعلق بالاستغلال الجنسي، شملت مقايضة الغذاء والمياه والحليب وفرص العمل بممارسات جنسية، إضافة إلى استغلال فتيات قاصرات ولاجئات في أوضاع وصفت بأنها قد ترقى إلى الاتجار الجنسي.
وأوضحت المنظمة أنها أنهت خدمات 18 موظفاً ومنعتهم من العمل مستقبلاً، فيما أشارت إلى أن بعض الوقائع تعذر التحقق منها أو تحديد المسؤولين عنها بصورة قاطعة.
وقالت المنظمة إنها بدأت تحقيقًا استمر لعدة أشهر استجابةً لتقرير وكالة أسوشيتد برس الذي أفاد بأن نساءً اتهمن موظفين باستغلالهن جنسيًا في مخيمات النزوح في تشاد، حيث فرّ مئات الآلاف من ضحايا الحرب الأهلية المدمرة في السودان، والتي دخلت عامها الرابع. أشاد التقرير بوكالة أسوشيتد برس لدورها المحوري كجهة خارجية كاشفة للفساد. وتشير نتائج منظمة أطباء بلا حدود، إحدى أكبر جهات التوظيف وأكبر منظمات الإغاثة في مخيمات اللاجئين شرق تشاد، إلى أن الانتهاكات كانت أوسع نطاقًا مما تم الإبلاغ عنه سابقًا. في عمليات الاستغلال الجنسي للاجئات في تشاد مقابل الغذاء والمياه والحليب، وحالات لممارسة الجنس مقابل الحصول على وظائف، إضافة إلى استغلال اللاجئات في الدعارة، بما في ذلك فتيات قاصرات: – هذه ادعاءات مقلقة ولا يمكن تجاهلها. تتطلب المصداقية والمساءلة والشفافية إجراء تحقيق مستقل شامل. – ينبغي على منظمة أطباء بلا حدود نشر النتائج الكاملة لتقريرها الداخلي والتأكد من كشف جميع الحقائق.
وجاء التحقيق بعد أشهر من تقارير صحفية كشفت شهادات للاجئات تحدثن عن تعرضهن للاستغلال داخل مخيمات النزوح على الحدود السودانية، وهو ما دفع المنظمة إلى فتح تحقيق داخلي واسع.
وأثارت نتائج التقرير مطالبات بإجراء تحقيق مستقل ونشر نتائجه كاملة، مع تشديد الدعوات إلى محاسبة المسؤولين وتعزيز آليات حماية اللاجئين، خاصة النساء والأطفال، وضمان عدم استغلال أوضاعهم الإنسانية للحصول على خدمات أساسية يفترض أن تقدم دون مقابل.

