متابعات:السودانية نيوز
واصلت أسعار السلع الغذائية في السودان ارتفاعها بصورة لافتة، حيث بلغ سعر حبة الطماطم الواحدة، التي يقدر وزنها بنحو 75 غراماً، حوالي 500 جنيه سوداني، في مؤشر جديد على تصاعد أزمة الغلاء التي تعيشها البلاد.
وسجلت أسعار الخضروات قفزات كبيرة خلال الأيام الماضية، حيث بلغ سعر حبة الطماطم الواحدة، التي يقدر وزنها بنحو 75 غراماً، نحو 500 جنيه سوداني، في مؤشر يعكس حجم الأزمة التي تواجه الأسواق المحلية، بعد تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف النقل والتخزين.
ولم تقتصر الزيادات على الخضروات، بل امتدت إلى معظم السلع الغذائية الأساسية. فقد ارتفع سعر كرتونة زيت الطعام سعة لتر واحد من 105 آلاف جنيه إلى 120 ألف جنيه، بينما قفز سعر جوال العدس زنة 20 كيلوغراماً من 77 ألف جنيه إلى 155 ألف جنيه، أي ما يعادل ضعف سعره تقريباً خلال فترة وجيزة.
كما ارتفع سعر جوال زيت الفول زنة 18 لتراً من 170 ألف جنيه إلى 205 آلاف جنيه، في حين شهد لبن “فولتير” السعودي زيادة كبيرة، حيث ارتفع سعره من 460 ألف جنيه إلى 650 ألف جنيه، وسط شكاوى واسعة من المستهلكين بشأن صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.
وفي قطاع المخابز، سجل سعر الرغيفة الواحدة 400 جنيه في عدد من المناطق، في سابقة تعد من الأعلى منذ اندلاع الحرب، مع استمرار ارتفاع أسعار الدقيق والوقود ومدخلات الإنتاج، الأمر الذي دفع العديد من أصحاب المخابز إلى التحذير من احتمال توقف نشاطهم بسبب الخسائر المتزايدة والرسوم الحكومية المتعددة.
ويعزو اقتصاديون هذه الزيادات إلى مجموعة من العوامل، أبرزها استمرار الحرب، وتدهور قيمة الجنيه السوداني، وشح النقد الأجنبي، وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تعطل سلاسل الإمداد وصعوبة نقل البضائع بين الولايات نتيجة التحديات الأمنية.
من جانبها، حملت غرفة المستوردين الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمة، معتبرة أن قرار حظر استيراد عشرات السلع ساهم في زيادة الأسعار وتراجع قيمة العملة الوطنية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأسواق المحلية.
ويؤكد مواطنون أن الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية جعل تأمين الاحتياجات اليومية يمثل تحدياً حقيقياً للأسر السودانية، في ظل ثبات أو تراجع الدخول، بينما يحذر خبراء اقتصاديون من استمرار معدلات التضخم وارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية وتهيئة الظروف الأمنية التي تسمح بعودة النشاط الإنتاجي والتجاري بصورة طبيعية.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار الحرب وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب تدهور سعر صرف الجنيه السوداني وارتفاع أسعار الوقود، وهي عوامل انعكست بصورة مباشرة على أسعار المواد الغذائية الأساسية.
ويقول مواطنون إن الارتفاع المتواصل في الأسعار جعل شراء الخضروات يمثل عبئاً متزايداً على الأسر، خاصة مع تراجع الدخول وانخفاض القدرة الشرائية، فيما يحذر خبراء اقتصاديون من استمرار الضغوط التضخمية ما لم تتحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

