وكالات:السودانية نيوز
أعلن القيادي البارز فارس النور استقالته من جميع المناصب التي كان يشغلها داخل قوات الدعم السريع وتحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، في خطوة تعد من أبرز التطورات السياسية داخل التحالف منذ إعلان تشكيل هياكله، مؤكداً أن قراره جاء انطلاقاً من قناعة بضرورة البحث عن مسارات جديدة للحوار وإنهاء الحرب في السودان.
وأكد النور، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، صحة استقالته، موضحاً أن الهدف منها هو إتاحة الفرصة للعمل على فتح قنوات للحوار مع مختلف القوى السودانية، بعيداً عن أي انتماءات أو تصنيفات سياسية أو عسكرية، بما يسهم في الوصول إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية.
وكان فارس النور يشغل عضوية المجلس الرئاسي في تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، كما تم تعيينه من قبل الحكومة الموازية، التي تتخذ من مدينة نيالا مقراً لها، حاكماً لإقليم الخرطوم، الأمر الذي يجعل استقالته ذات دلالات سياسية لافتة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السودانية.
وأوضح النور أن قراره جاء بعد ما وصفه بتزايد قناعته بأن الأزمة السودانية دخلت مرحلة من الانسداد السياسي والجمود، في وقت تستمر فيه الحرب وتتفاقم معاناة المواطنين بصورة غير مسبوقة.
وقال إن استمرار الصراع فرض الحاجة إلى إيجاد مساحات جديدة للعمل الوطني، مضيفاً: «قدمت استقالتي نتيجة قناعة متزايدة بأن الأزمة السودانية وصلت إلى مرحلة من الانسداد السياسي والجمود. ومع استمرار الحرب وتفاقم معاناة المواطنين، أصبح من الضروري إيجاد مساحات جديدة للعمل».
وأضاف أن استقالته تمنحه مساحة للتحرك والتواصل مع مختلف الأطراف السودانية من أجل الإسهام في بناء حوار وطني واسع يقود إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، مؤكداً أن الحل لن يكون إلا عبر عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتضع حداً لمعاناة السودانيين.
وتأتي هذه الاستقالة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والعسكرية في السودان حراكاً متزايداً بشأن المبادرات الرامية إلى وقف الحرب، وسط تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية لإطلاق حوار سوداني شامل يقود إلى تسوية سياسية مستدامة تنهي النزاع المستمر في البلاد.

