متابعات:السودانية نيوز
اتهم المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان الجيش السوداني بإشراك نساء مدنيات في العمليات العسكرية، من خلال تجنيدهن واستخدامهن في مهام قتالية، معتبرًا أن هذه الممارسة تمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة النزاع الدائر في البلاد، وتعكس اعتمادًا متزايدًا على المدنيين لتعويض النقص في أعداد المقاتلين.
وقال المرصد، في بيان نقلته صحيفة “الراكوبة”، إن مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر نساء يرتدين الزي العسكري ويحملن أسلحة إلى جانب عناصر من القوات المسلحة السودانية، مشيرًا إلى أن بعض المقاطع تتضمن حديثًا عن مشاركة إحداهن في مهام قنص، وهو ما أثار، بحسب البيان، ردود فعل واسعة وانتقادات من جهات حقوقية.
وأضاف البيان أن إشراك المدنيين في الأعمال القتالية يعد انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، لما يترتب عليه من تعريض المدنيين لمخاطر مباشرة وفقدان الحماية التي يكفلها لهم القانون أثناء النزاعات المسلحة.
وأشار المرصد إلى أن أحد المقاطع المتداولة يظهر امرأة تحمل سلاحًا برفقة عنصرين عسكريين يتحدثان عن قدراتها في مجال القنص، وهو الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وأثار جدلًا بين ناشطين ومنظمات حقوقية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من القوات المسلحة السودانية بشأن الاتهامات التي وردت في بيان المرصد أو بشأن صحة المقاطع المصورة المتداولة.
وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أدت إلى سقوط آلاف الضحايا وتشريد ملايين الأشخاص، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار الدعوات الدولية إلى وقف القتال وحماية المدنيين.

