السودانية نيوز:متابعات
اعتبر رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، أن التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن، تحمل مؤشرات مهمة على استمرار الاتصالات الدولية الرامية إلى التوصل إلى هدنة شاملة في السودان، رغم التصريحات المتباينة الصادرة عن أطراف النزاع.
وقال الدقير إن تأكيد بولس، في ختام جلسة مجلس الأمن، بأن ممثل السودان أوضح أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان “لم يرفض” المقترح الأمريكي للهدنة، يمثل تطوراً لافتاً، خاصة بعد الجدل الذي أثارته التصريحات السابقة حول موقف الحكومة السودانية من المبادرة.
وأضاف أن حديث المبعوث الأمريكي كشف أيضاً أن المقترح جرى تطويره من خلال مشاورات مباشرة مع وزير الخارجية السوداني وعدد من المسؤولين، بما يشير إلى استمرار قنوات التفاوض، حتى وإن كانت التصريحات العلنية توحي بعكس ذلك.
وأشار الدقير إلى أن إعلان قوات الدعم السريع ترحيبها بالمبادرة، إلى جانب استعداد الولايات المتحدة وشركائها للسفر إلى السودان لدفع المقترح نحو التنفيذ، يؤكد أن فرصة التوصل إلى هدنة لا تزال قائمة إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المتحاربة.
وأكد أن الشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً للحرب، وأن الأزمة الإنسانية بلغت مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي يجعل وقف إطلاق النار أولوية وطنية وإنسانية لا تحتمل المزيد من التأجيل أو المناورات السياسية.
ودعا إلى إعلان هدنة عاجلة تشمل جميع أنحاء السودان، بما يتيح حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتهيئة المناخ لانطلاق عملية سياسية شاملة.
كما شدد على أهمية توحيد جهود القوى المدنية استعداداً لمرحلة ما بعد الهدنة، والعمل على بناء دولة مدنية ديمقراطية تستند إلى المواطنة المتساوية وسيادة القانون، وتقطع الطريق أمام تكرار الأزمات والانقلابات التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.

