الرئيسيةاخبار سياسيةمحمد الحسن أحمد يكتب :بالكيماوي والطيران.. البرهان على خطى الكيزان

محمد الحسن أحمد يكتب :بالكيماوي والطيران.. البرهان على خطى الكيزان



​على خطى تنظيم الحركة الإسلامية الإرهابية يسير قائد الجيش عبدالفتاح البرهان حذو القذة بالقذة؛ تشريد وقتل للشعب، ومن ثم عزلة دولية وعقوبات يليها السقوط، فما أكثر العبر وأقل الاعتبار!
​ظل البرهان رهين حلم أبيه في سلطة على الأشلاء، ورهينةً في يد الحركة الإسلامية الإرهابية؛ تشعل من داخل جيشه -أو بالأحرى جيشها- حرباً لا تبقي ولا تذر لأجل العودة لكرسي السلطة الغارق في الدماء الموشح بالفساد، رافضةً كل محاولة للسلم، ومطفئةً كل بارقة للأمل.
​تحت بصر وسمع المجتمع الدولي، تتفاقم الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم، وتحت ظلال سيوف السباقات الإقليمية والمطامع الخارجية، يشيد البرهان قصراً من الأوهام. والحرب في عامها الرابع تفتحت عين المجتمع الدولي لتفطن مكامن الأزمة.
​غير أن التاريخ يعيد نفسه حينما تشكل دولتا روسيا والصين حائط صد حيال عدد من القرارات الأممية، وها هي المشاهد ذاتها تتكرر حينما عارضت الدولتان في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار تقدمت به أمريكا بحظر الطيران والمسيرات على كل السودان.
​كان من المؤكد أن حظر الطيران في كامل السودان -مشمولاً بالمسيرات- سيقلل كثيراً من مخاطر تدمير الأعيان المدنية وقتل المدنيين، كما درج الجيش خلال سنوات عمره على قصف مواطنيه بالبراميل المتفجرة، ومن ثم بالمسيرات التي استهدفت مئات الأسواق وأودت بحياة الآلاف من المواطنين. كما أن حظر استيراد السلاح لطرفي الحرب سيؤدي إلى خفض التصعيد وإبطاء وتيرة الحرب بما يسهم في التهدئة والتوصل إلى سلام.
​المؤكد أن خطوات البرهان نحو كرسي رئاسة الجمهورية تطابق خطى قدوته المعزول عمر البشير وقْع الحافر على الحافر، وها هي العزلة الدولية تتزايد، فيما يواجهها نظام البرهان ومن خلفه الكيزان بالمزيد من الأكاذيب ودفن الرؤوس في رمال العواصف الداخلية والخارجية.
​من المهم التذكير -في إطار التحركات الأمريكية- بوجود عقوبات أمريكية على السودان بعد إدانة الجيش باستخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية خلال معارك ولاية الخرطوم، وشملت العقوبات فرض قيود على تقديم القروض والمساعدات المالية والفنية للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.
​لم يخلف البرهان وعد أربابه، ولم ينقض لهم عهداً؛ فهاهو -خلال إحدى دور العبادة- يبشر الناس بالمزيد من العقوبات الدولية الوشيكة، في رمزية تعيد للأذهان استغلال الدين لأغراض السلطة كما درج الكيزان خلال سنوات حكمهم الكؤود، مع مناطحة العدالة الدولية والفطرة السوية:
​كَناطِحٍ صَخرَةً يَوْماً ليوهنَها * فلم يضرْها وأوهى قرنه الوعل

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات