الرئيسيةاخبار سياسيةالأمم المتحدة لمجلس الأمن: ثلثا السودانيين يحتاجون مساعدات منقذة للحياة وشعب السودان...

الأمم المتحدة لمجلس الأمن: ثلثا السودانيين يحتاجون مساعدات منقذة للحياة وشعب السودان يحتاج غذاءً لا مسيّرات

نيويورك :السودانية نيوز

كشف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي يوم 24 أغسطس 2026 حول الوضع الإنساني في السودان، أن أكثر من ثلثي سكان السودان في حاجة ماسة إلى دعم منقذ للحياة.وأوضح فليتشر أن 1400 مدني قُتلوا في النصف الأول من هذا العام، أكثر من 1100 منهم بسبب ضربات الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن المسيّرات تقصف في مدينة الأبيض بشمال كردفان الأسواق ومحطات الوقود والبنية التحتية الحيوية للكهرباء والمياه، حيث نزحت 15 ألف أسرة إلى المدينة منذ منتصف يوليو، مما يضع ضغطاً إضافياً على مواقع النزوح والخدمات، مع استمرار الغارات الجوية في جنوب غرب المدينة خلال الـ72 ساعة الماضية.وأضاف أن الدلنج وكادقلي في جنوب كردفان أصبحتا ضمن أولويات العمل الإنساني ويمكن الوصول إليهما الآن رغم تدهور الطرق مع موسم الأمطار، معرباً عن قلقه إزاء غرب كردفان التي تشهد تفشياً للكوليرا ويظل التواجد الإنساني فيها محدوداً، فيما يشهد جنوب كردفان في جبال النوبة تصاعداً للعنف يقطع المجتمعات عن المساعدات مع تعرض المرافق الإنسانية للاقتحام والنهب واعتقال العديد من العاملين في المجال الإنساني.وأشار إلى أن القتال المتجدد في النيل الأزرق نزح آلاف الأشخاص خلال الأسبوعين الماضيين، بينما تستضيف الولاية الآن أكثر من 370 ألف نازح، مع فرار بعضهم إلى إثيوبيا في تذكير صارخ بامتداد الحرب عبر الحدود، مع تجدد الهجمات على بلدتي الجيسان والكرمك الحدوديتين.وفي دارفور، قال فليتشر إن القتال البري وضربات المسيّرات لا تزال تعرقل وصول المساعدات في شمال غرب شمال دارفور مع صعوبة الطرق بسبب الأمطار، بينما لا يزال مئات الآلاف ممن فروا من فظائع الفاشر العام الماضي في حاجة ماسة في أماكن مثل طويلة.وأكد أنه رغم التحديات، تمكن العاملون الإنسانيون حتى منتصف العام من الوصول إلى ما يقرب من 11 مليون شخص بشكل واحد على الأقل من المساعدة، أي 52% من الهدف ذي الأولوية، مع التقدم نحو الوصول إلى 11.4 مليون شخص بالغذاء، لكن مع التأخر في قطاعات التعليم والصحة والمأوى والمياه.وأوضح أنه تم الوصول إلى 1.7 مليون شخص في فئة الاحتياجات الأكثر كارثية – الفئة الخامسة – متجاوزاً الهدف البالغ 1.5 مليون، مع توسيع خدمات الطيران الإنساني ونقل المزيد من القدرات من بورتسودان إلى الخرطوم، مع إحراز تقدم حقيقي في تقليل العقبات البيروقراطية، مقدماً الشكر للسلطات السودانية وحكومة تشاد لإبقاء معبر أدري مفتوحاً.وعلى صعيد التمويل، قال فليتشر إنه حتى ثلثي العام، لم يتم استلام سوى أكثر من 40% من مبلغ 2.87 مليار دولار المطلوبة للخطة ذات الأولوية القصوى، بينما تمويل خطة الاستجابة للاجئين الإقليميين أقل بكثير – 17% فقط من 1.59 مليار دولار المطلوبة لدعم سبع دول مجاورة، مشيراً إلى أن أكبر عشر جهات مانحة هي الولايات المتحدة بنصف التمويل تقريباً، والاتحاد الأوروبي، وبنك التنمية الأفريقي، والمملكة المتحدة، وكندا، وألمانيا، وهولندا، وسويسرا، وفرنسا، والنرويج.واختتم إحاطته برسالة قوية قائلاً: “عادة أنهي هذه الإحاطات بثلاثة مطالب: الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وتمويل الاستجابة، والمساعدة في إنهاء الصراع. لكن اليوم لن أفعل لأن هذا المجلس سمع تلك المطالب مراراً وتكراراً”.وأضاف: “المطلوب اليوم ألا نعقد اجتماعاً آخر يكتفي فيه المجلس بوصف المشكلة. السودان لا يعاني من نقص في التحليل، بل يعاني من نقص في الفعل. شعب السودان يحتاج إلى الغذاء والماء والدواء، لكن العالم يرسل المسيّرات والأسلحة والمرتزقة. شعب السودان يحتاج إلى دبلوماسية مستدامة وشجاعة، لكن العالم غالباً ما يكون غير مبالٍ ومشتتاً. شعب السودان يحتاج إلى السلام والكرامة، لكن الآخرين يستخدمون أرض السودان وشعبه كقطع في صراع إقليمي على السلطة والذهب والكبرياء”.وأكد أن مجلس الأمن ليس عاجزاً والمجتمع الدولي ليس عاجزاً، وأن مأساة السودان ليست أننا لا نعرف ماذا نفعل، بل أننا لم نجد بعد الإرادة للقيام به.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات