ليبيا: السودانية نيوز
أكدت الحكومة الليبية أن الإجراءات الأمنية والقانونية التي تنفذها أجهزتها المختصة لمكافحة الهجرة غير النظامية لا تستهدف النازحين السودانيين الموجودين على أراضيها، مشددة على التزامها بمواصلة تقديم الدعم الإنساني لهم في ظل الظروف الاستثنائية التي دفعتهم إلى مغادرة بلادهم.
وقالت الحكومة الليبية، في بيان رسمي حمل الرقم (8) لسنة 2026 بشأن التعامل مع ملف المهاجرين غير النظاميين ومكافحة توطين الأجانب في ليبيا، إن الدولة تنطلق في سياساتها من مسؤوليتها الوطنية في حماية السيادة والأمن القومي والحفاظ على الهوية الوطنية والتركيبة السكانية والنسيج الاجتماعي الليبي.
وأوضحت أن التقارير الأمنية تشير إلى تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل الأراضي الليبية، إلى جانب ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وقائع وجرائم خطيرة نُسبت إلى بعض الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية، الأمر الذي دفع السلطات إلى تشديد إجراءاتها لمواجهة هذه الظواهر التي وصفتها بأنها تمثل تهديدات أمنية واجتماعية واقتصادية متنامية.
وفي هذا السياق، وجهت رئاسة مجلس الوزراء الليبية الأجهزة الأمنية والعسكرية، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومديريات الأمن والجهات المختصة، بالشروع الفوري في تطبيق أحكام القوانين المنظمة لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتوطين الأجانب، بما في ذلك القانون رقم (24) لسنة 2023 الخاص بمكافحة توطين الأجانب، والقانون رقم (19) لسنة 2010 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، والقانون رقم (6) لسنة 1987 المنظم لدخول وإقامة الأجانب وخروجهم من ليبيا.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تأتي في إطار إنفاذ القانون وحماية المصالح الوطنية الليبية، مع الالتزام الكامل بالقرارات الحكومية السابقة المتعلقة بتنظيم أوضاع النازحين السودانيين، وعلى وجه الخصوص القرارات الصادرة خلال عام 2025 بشأن آليات التعامل مع الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان.
وشددت الحكومة الليبية على أن حملات مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لمشروعات التوطين لا تمس الموقف الإنساني والأخوي الثابت تجاه السودانيين الذين اضطروا إلى اللجوء إلى ليبيا نتيجة النزاع الدائر في بلادهم، مؤكدة أن السلطات الليبية تراعي الأوضاع الخاصة للنازحين السودانيين أثناء تنفيذ الإجراءات القانونية والأمنية.
وأضاف البيان أن ليبيا ستواصل تقديم الدعم والمساندة للأشقاء السودانيين الفارين من الحرب، والعمل على توفير الحماية والأمن والاستقرار لهم، بما يحفظ كرامتهم الإنسانية، مع استمرار تطبيق الضوابط القانونية المنظمة لوجود الأجانب داخل البلاد.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه المخاوف وسط الجالية السودانية في ليبيا عقب حملات أمنية استهدفت مهاجرين وأجانب في عدد من المدن الليبية، وما رافقها من دعوات ومطالبات بضرورة توفير ضمانات قانونية وإنسانية للنازحين السودانيين وعدم إعادتهم قسراً إلى مناطق النزاع.


