السودانية نيوز
أعلنت الأمم المتحدة أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، بيكا هافيستو، بدأ زيارة رسمية إلى جمهورية تشاد، يجري خلالها سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين التشاديين والدبلوماسيين المعتمدين، في إطار المساعي الدولية الرامية إلى احتواء تداعيات الحرب السودانية والحد من آثارها الإقليمية المتزايدة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي بمقر المنظمة في نيويورك، إن زيارة هافيستو تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من امتداد آثار النزاع السوداني إلى دول الجوار، خاصة مع استمرار تدفق اللاجئين وتصاعد الاحتياجات الإنسانية على الحدود السودانية التشادية.
وأوضح دوجاريك أن المبعوث الأممي سيبحث مع المسؤولين في نجامينا آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية المرتبطة بالأزمة السودانية، إضافة إلى انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي، وسبل تعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والحكومة التشادية في التعامل مع أزمة اللاجئين.
وأشار إلى أن برنامج الزيارة يتضمن أيضاً جولة ميدانية إلى عدد من مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، حيث يعتزم هافيستو الوقوف بصورة مباشرة على أوضاع عشرات الآلاف من الفارين من النزاع، والاستماع إلى احتياجاتهم الإنسانية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المخيمات نتيجة استمرار تدفق النازحين.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن هافيستو يواصل مشاوراته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السودانية، بما في ذلك دول الجوار، بهدف منع أي تصعيد إضافي للصراع، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية والوصول إلى حل تفاوضي ينهي الحرب ويعيد الاستقرار إلى البلاد.
وأضاف أن الأمم المتحدة ترى أن التعاون مع الدول المجاورة يمثل عنصراً أساسياً في جهود احتواء الأزمة، نظراً لتأثيراتها الأمنية والإنسانية العابرة للحدود، لافتاً إلى أن استمرار القتال يفاقم أوضاع المدنيين ويزيد من تعقيد الاستجابة الإنسانية.
وكشف دوجاريك أن المبعوث الأممي يعتزم العودة إلى السودان خلال الأسابيع المقبلة لاستكمال مشاوراته السياسية مع الأطراف السودانية، في إطار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لدفع مسار السلام، وتشجيع الحوار بين الفرقاء، والحد من التداعيات الإنسانية التي خلفها النزاع المستمر.

