ام درمان :السودانية نيوز
شهدت مدينة أم درمان، اليوم، حالة من الارتباك والشلل التجاري بعد إغلاق عدد كبير من المتاجر أبوابها ورفضها التعامل بالفئات النقدية القديمة من فئتي 500 و1000 جنيه، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها السلطات لاستبدال العملة.
وأصبح المواطنون في حالة من الحيرة والقلق، خاصة مع إعلان السلطات أن يوم غد الجمعة سيكون آخر موعد لاستبدال الفئات القديمة، في وقت تشهد فيه البنوك ازدحاماً غير مسبوق وصفوفاً طويلة من المواطنين الذين يسعون لإكمال إجراءات الاستبدال وسط بطء الإجراءات ونقص السيولة.
وانتقد عدد من المواطنين هذه الخطوة، معتبرين أن الحكومة تنشغل بإجراءات مالية وصفوها بـ”المربكة” بدلاً من التركيز على معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة وتوفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمواطنين.

وقال مواطنون إن الأزمة الحالية فاقمت معاناة السكان الذين يعيشون أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة نتيجة الحرب وارتفاع الأسعار وانهيار الخدمات، مشيرين إلى أن كثيراً من الأسر باتت عاجزة عن شراء احتياجاتها اليومية بسبب رفض التجار التعامل بالأموال القديمة.
وأضاف آخرون أن الحكومة في بورتسودان “لا تعطي أولوية لمعاناة المواطنين”، مؤكدين أن المطلوب هو العمل على وقف الحرب وتحقيق السلام بدلاً من “إشغال الناس بإجراءات لا تعود عليهم بأي فائدة”، بحسب تعبيرهم.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من اتساع حالة الركود التجاري وزيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين في ظل استمرار الحرب وتراجع الثقة في النظام المصرفي وصعوبة الوصول إلى الخدمات البنكية في عدد من المناطق.

