واشنطن – خاص
تناقش لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي غداً الأربعاء مشروع قانون جديد بشأن السودان، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تحول في مقاربة واشنطن للأزمة من إدارة الأزمة إلى محاسبة المتسببين فيها.ويقول نشطاء إن أهمية المشروع لا تكمن في بنوده فقط، بل في فلسفته. فالنص لا يتعامل مع الحرب على أنها مواجهة عسكرية بين الجيش والدعم السريع، بل يفتح ملف شبكة أوسع تشمل التمويل، والعقوبات، والانتهاكات، والدعم الخارجي، وشبكات المصالح الاقتصادية المرتبطة بالنزاع.محاسبة اقتصادية لا عسكرية فقط
يطالب المشروع الإدارة الأمريكية بإجراء مراجعات وتقييمات واسعة للأطراف والجهات المتورطة في الحرب. كما يتضمن بنوداً لتتبع مصادر التمويل والأصول الاقتصادية للأطراف المسلحة، انطلاقاً من قناعة بأن الحروب الحديثة لا تستمر بالسلاح وحده، بل بالاقتصاد الذي يغذي السلاح. وهو ما يربطه الناشطون بالاقتصاد الحربي الذي تسيطر عليه الحركة الإسلامية برعاية الجيش حالياً.توافق ديمقراطي جمهوري نادر
ما يمنح القانون زخمه السياسي أن رعاته من الحزبين الجمهوري والديمقراطي معاً. وفي واشنطن، هذا التوافق يعني أن الملف لم يعد مرتبطاً بإدارة معينة أو بتوجه مؤقت، بل أصبح جزءاً من رؤية مؤسية أوسع. الأمر الذي يعيد السودان إلى دائرة الاهتمام الأمريكي بعد سنوات من التراجع أمام ملفات دولية أخرى.ملف الدعم الخارجي حاضر بقوة
ويركز المشروع أيضاً على الأدوار الخارجية في النزاع، مع مطالبة بتقارير دورية عن الجهات التي تقدم دعماً سياسياً أو مالياً أو عسكرياً. في إشارة واضحة إلى أن السودان بات يُنظر إليه كجزء من معادلة إقليمية مرتبطة بالبحر الأحمر والموارد والجيوسياسة.
مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش “قانون السودان الجديد”.. والتوافق الحزبي يمنحه ثقلاً سياسياً
مقالات ذات صلة

