الرئيسيةمقالاتمواقف ومشاهد.المولد النبوي الشريف: دلالة ومعنى وإحياء لذكرى الرحمة المهداة

مواقف ومشاهد.المولد النبوي الشريف: دلالة ومعنى وإحياء لذكرى الرحمة المهداة

بقلم :عبدالله اسحق محمد نيل.
نحتفل نحن معشر المسلمون في كل عام في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام هجري بذكرى المولد النبوي الشريف، وهي ذكرى ميلاد سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء والمرسلين.

وفي هذا العام 1448 هـ توافق ذكرى المولد النبوي يوم كانت توافق الأربعاء 16 سبتمبر 2026 م الماضي وبهذا تكون قد مرت على ميلاده الشريف نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ” 1448″ سنة هجرية منذ أن أشرق النور في مكة المكرمة عام الفيل.

فمن هو صاحب الذكرى؟

هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، المولود يتيم الأب في 12 ربيع الأول، في بيت بني هاشم بمكة. نشأ صادقاً أميناً، عُرف بين قومه بالخلق القويم قبل النبوة. بعثه الله رحمة للعالمين، وأنزل عليه القرآن ليخرج الناس من الظلمات إلى النور. كان خلقه القرآن، يمشي هوناً، ويعفو عند المقدرة، ويواسي الضعيف، ويكرم الضيف، ويعدل حتى مع عدوه ولم يُبعث لعذاب الناس بل ليتمم مكارم الأخلاق، ويبني أمة قامت على العدل والعلم والرحمة.
قال”صلي الله عليه وسلم” انما بعث لاتمم مكارم الأخلاق “
لذلك قال في وصفه الشاعر حسان بن ثابت
وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ
كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ

ما دلالة ومعنى الاحتفال بالمولد؟

الاحتفال بالمولد ليس عيداً سادساً نضيفه للأعياد، وإنما هو ذكرى وإعجاب وحب. دلالته أن الأمة تتوقف لتتذكر نعمة الله العظمى بإرسال النبي صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: “لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا”

ومعانيه تتمثل في:
التذكير بالسيرة: نعيد قراءة قصة الميلاد، والطفولة، والبعثة، والهجرة، والجهاد، حتى لا تُنسى وتكون منهج حياة.
تجديد المحبة: الحب عمل، لا كلام. والاحتفال فرصة لنراجع أنفسنا: هل اتبعناه في الصدق والأمانة والرحمة؟
شكر النعمة: الله أمرنا أن نفرح بفضله ورحمته “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا”
جمع الكلمة: حلقات المديح، وقراءة القرآن، وإطعام الطعام، كلها تزيد الألفة المحبه بينكم بين الناس.

ما هي حقيقة الاحتفال؟

حقيقة الاحتفال الحقي ليست في الزينة وحدها، ولا في الحلوى فقط. الحقيقة أن تحتفي به باتباعه.
الاحتفال يكون بقراءة سيرته، وبالصلاة عليه “اللهم صل وسلم على سيدنا محمد”، وبالإكثار من الذكر، وبإحياء سنته في البيت والسوق والعمل ومدحه والتفاخر به .
وبالتصدق على الفقراء، وإدخال السرور على الأيتام، وبنشر قيم التسامح التي جاء بها.

هذا هو “المولد” الذي يريده النبي من أمته كل عام وأن نولد من جديد على أخلاقه.

كلمات في مدحه

محمد ابن عبدالله المصطفي.
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ
وَالفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

وقال آخر:
وُلِدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيَاءُ
وَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ

اللهم كما أحييتنا لذكرى مولده، أحينا على سنته، وتوفنا على ملته، واحشرنا في زمرته، واسقنا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبداً.

كل عام وأنتم بخير
، أصدقائي احباب المصطفي “صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.*

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات