متابعات:السودانية نيوز
🔺 مسار أديس–برلين يؤسس لسلام هش:
إن تصميم الخماسية للعملية السياسية وعدم إتاحة الفرصة للمشاركة الفاعلة للجبهة المناهضة للحرب، والتعامل معها باستخفاف، خاصة في اجتماعات أديس الأخيرة وإسقاط إعلان الرباعية، سيؤدي إلى إغراق العملية السياسية، ويحولها إلى مسار شبيه بسلام روتانا الذي قاطعناه من قبل في قوى الحرية والتغيير. والجبهة المناهضة للحرب قادرة على فرض إرادة شعبنا ورفض الحلول الهشة دون أي دعاوى أو مبررات.
إن قوى الجبهة المناهضة للحرب، المتمثلة في صمود، وقوى إعلان المبادئ، والجذريين، وحركات الشباب والنساء، ولجان المقاومة، ولجان الطوارئ، وقوى المجتمع المدني، والقوى المناهضة للحرب في الريف والمدن، هي التي تمتلك زمام المستقبل. ورغم ظروف الحرب القاسية فإنها قادرة على التمسك بالحلول التي تستديم السلام وتستعيد روح الثورة، وليس هنالك ما يستدعي قبول الحلول الهشة بدعوى استباق مخططات أطراف الحرب.
🔺 ندعو صمود لاجتماع موسع يراجع الموقف من العملية السياسية، وندعو لتطوير إعلان المبادئ لجبهة مدنية وازنة لمناهضة الحرب:
ندرك أهمية العمل المشترك في صمود وفي قوى إعلان المبادئ، والتيار الثوري من القوى المؤسسة لهذه المنابر، وتربطنا علاقات الرفقة والاحترام مع مكوناتها، وهي منابر قامت لخدمة الشعب واستدامة السلام واستعادة روح الثورة ويجب ان تستمر كذلك.
وإننا ندعو إلى عقد اجتماع موسع وعاجل لكافة مؤسسات صمود قبل مواصلة العملية السياسية الحالية، كما ندعو إلى عقد مؤتمر يطور إعلان المبادئ إلى كتلة مدنية وازنة مناهضة للحرب منفتحة على الاخرين. وقد قرر المكتب القيادي عدم المشاركة في العملية السياسية الحالية والاجتماعات المصاحبة لها التي تمت الدعوة إليها الآن، حتى تستعيد قوى الجبهة المناهضة للحرب زمام المبادرة وتتفق مع الخماسية على التصميم الذي يخدم شعبنا ويبعدنا عن طريق الحلول الهشة، مستفيدين من كل تجارب بلادنا السابقة منذ اتفاق أديس أبابا 1972 إلى الاتفاق الإطاري في 2023.
🔺 مخاطبة الكارثة الإنسانية والهدنة هي المدخل الصحيح للعملية السياسية:
إن الإغاثة تأتي قبل السياسة، ومن غير المقبول أخلاقيًا وسياسياً الانخراط في عملية سياسية لا تحرك ساكنًا تجاه مدن عظيمة يتم تدميرها وتشريد الملايين من سكانها، كما هو الحال في مثلث الموت: الأبيض–الدلنج–كادقلي.
فالعملية السياسية الحالية غير مرتبطة بمخاطبة الكارثة الإنسانية والهدنة وحماية المدنيين، وهو المدخل الصحيح لوضع العملية السياسية على رجليها حتى لا تمشي مُكِبَّةً على وجهها دون صراط مستقيم.
🔺 تصميم العملية السياسية مسؤولية الجبهة المناهضة للحرب ولا يُترك للخماسية:
نشعر بالأسف للطريقة التي تعاملت بها الخماسية مع وفد القوى المناهضة للحرب باستهانة واستخفاف، لدرجة الإشارة إلى أن الباب “يطلع جمل”. إننا نحتاج إلى رد الاحترام والاعتبار للحركة الديمقراطية المناهضة للحرب، وإلى الاحترام المتبادل بيننا وبين الخماسية، والمشاركة الفعلية في تصميم العملية السياسية التي تخدم شعبنا وتساهم في السلام والأمن الإقليمي والدولي.
🔺 طرفا الحرب لم يوقعا على الالتزام بنتائج العملية السياسية:
العملية السياسية الحالية لم تأخذ التزامًا صريحًا ومباشرًا ومشتركًا من طرفي الحرب تجاه نتائجها وما يتمخض عنها، حتى تكون ذات نفع وجدوى، وحتى تكون عملية واحدة ذات مسارات متعددة.
🔺 عدم قدرة أطراف الحرب على السيطرة على قواتهم وتوفير الحماية للمدنيين والخدمات يمكن أن يقود إلى تفتيت السودان:
هنالك شواهد عديدة على عدم قدرة طرفي الحرب على توفير الأمن وحماية المدنيين وتوفير الخدمات، وهنالك تدهور مريع في حياة ومعيشة المواطنين، وانهيار اقتصادي واجتماعي متسارع، ومقاومة شعبية ناهضة لا غالب لها.
إن السلاح الذي يُستخدم بأيدي القبائل، وانتشار المليشيات، والتناقضات داخل تحالفات معسكري الحرب، وفي ظل تشتت المجتمع وانهيار الدولة وانتشار السلاح، لهو مؤشرٌ خطير يستدعي قيام جيش واحد مهني وغير مسيس وخاضع للإرادة الشعبية كجزء من حزمة الحلول المستدامة، بل هو أهمها.
طرفا الحرب ربما يتجهان لاتفاق ثنائي يوفر لهما عدم المحاسبة وتكريس الاستبداد، ولكن نضال شعبنا الذي يتصاعد رغم كل الظروف سيهزم الاستبداد والحرب.
🔺 الحلول السريعة نذير شؤم بحروب قادمة وتسمح بعودة الإسلاميين:
هنالك اجتماعات تمت في تركيا وقطر والقاهرة وماليزيا بين أطراف من المجتمع الدولي والإسلاميين. والحلول السريعة والهشة تمر عبر قناة الإسلاميين، أما الحلول المستدامة فهي التي تتطلب عدم مكافأتهم، بل محاسبتهم وإنهاء اختطاف الدولة.
🔺 العملية السياسية الحالية تساوي بين المناهضين والمشاركين في الحرب وبين دعاة الاستبداد ودعاة التحول المدني، والإيمان بالشعب والثورة هو الطريق لهزيمة مخططات أطراف الحرب:
إن “القالب” الذي صممت على أساسه العملية السياسية الحالية مستوحى من (قالب سلام روتانا)، وهو يساوي بين قوى الاستبداد وقوى التحول المدني وقوى الحرب وقوى مناهضة الحرب.
ونحن ندرك الأوضاع الصعبة التي تمر بها بلادنا، ولكن القبول بالحلول الهشة سيُرجع شعبنا إلى الحرب والنزوح واللجوء والضياع. والصبر مفتاح الحلول المستدامة وطريق النهوض لشعبنا حتى تكون هذه الحرب آخر الحروب في بلادنا، وعلينا أن نؤمن بشعبنا وثورتنا، وألا نكرر تجارب وأخطاء الماضي في الحلول الجزئية والهشة.
أخيرًا، إننا ندعو إلى حوار عميق بيننا وبين بنات وابناء شعبنا وقواه الحية، والانفتاح على مزيد من القوى الحية، وحوار آخر يسوده الاحترام والتقدير لمجهودات المجتمع الإقليمي والدولي ومع المجتمع الأقليمي والدولي.
على أن يكون شعبنا سيدَ نفسه ومصيره ومساهمًا فاعلًا في الأمن والسلام الإقليمي والدولي ومحافظاً على وحدته وسيادته حتى يضع شعبنا تجربة الإسلاميين التي خربت علاقته الإقليمية والدولية خلفه.

