واشنطن:السودانية نيوز
أقرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الأربعاء، مشروع قرار يدين الهجمات والانتهاكات ضد المدنيين في السودان، ويدعو إلى إنهاء الحرب عبر حل تفاوضي شامل، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأميركي بالأزمة السودانية وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
وجاءت الموافقة على مشروع القرار بأغلبية كبيرة بلغت 44 صوتاً مقابل اعتراض نائبين فقط، بدعم مشترك من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب الأميركي للتصويت النهائي.
وقدمت مشروع القرار النائبتان براميلا جايابال وسارة جاكوبس، حيث أدان القرار بشكل مباشر طرفي النزاع؛ القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الأميركية خلصت إلى ارتكاب الجانبين انتهاكات موثقة ترقى إلى جرائم حرب.
وأكد القرار أن الحرب المستمرة في السودان شهدت “فظائع وانتهاكات واسعة بحق المدنيين”، شملت القتل والاغتصاب والتعذيب والاحتجاز التعسفي والتجويع القسري، إلى جانب استهداف البنية التحتية والمرافق المدنية.
ودعا القرار إلى توفير الحماية والأمن للشعب السوداني، ووقف كافة أشكال الدعم الخارجي المادي والعسكري للأطراف المتحاربة، مطالباً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات “واضحة وحازمة” لإنهاء التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع، والعمل على دفع عملية تفاوضية تؤدي إلى إنهاء الحرب واستعادة الحكم الديمقراطي المدني في السودان.
كما حثّ المجتمع الدولي على إعطاء الأولوية للمبادرات المدنية الرامية إلى إنهاء النزاع، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب، بالإضافة إلى إنشاء آلية فعالة للعدالة الانتقالية تضمن محاسبة المسؤولين عن جرائم القتل الجماعي والعنف الجنسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأشاد القرار بالدور الذي تقوم به المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية في إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المتضررين من الحرب، داعياً طرفي النزاع إلى ضمان وصول العاملين في المجال الإنساني دون قيود وتأمين سلامتهم.
وقالت النائبة براميلا جايابال إن الحرب في السودان تحولت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مشيرة إلى أن نحو 50 مليون شخص يعيشون وسط النزاع، بينما ترتكب انتهاكات مروعة بحق المدنيين.
من جانبها، أكدت النائبة سارة جاكوبس أن المجتمع الدولي تجاهل الحرب في السودان لسنوات رغم تحولها إلى أكبر أزمة نزوح وإنسانية في العالم، مشيرة إلى انهيار القطاع الصحي وانتشار المجاعة، حيث اضطر بعض السكان إلى أكل أوراق الأشجار وأعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

