متابعات:السودانية نيوز
شنّت الغرفة القومية للمستوردين هجوماً لاذعاً على قرار مجلس الوزراء القاضي بحظر استيراد عدد من السلع، واصفةً القرار بأنه “كارثي وغير مدروس”، وسيؤدي إلى تعقيد الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وقال رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين، إن القرار يمثل تكراراً لسياسات اقتصادية سابقة أثبتت فشلها، محذراً من أنه سيفاقم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها السودان جراء الحرب، وسيدفع المواطنين إلى مزيد من الضيق المعيشي.
وأشار إلى أن القرار صدر بشكل مفاجئ رغم تشكيل لجنة رسمية لدراسة إصلاحات في ملف الاستيراد، معتبراً أن ذلك يعكس غياب التنسيق المؤسسي. وأضاف أن الحظر سيؤدي إلى تشجيع الاحتكار وازدهار السوق السوداء وزيادة التهريب، فضلاً عن فقدان الدولة لإيرادات مهمة.
كما انتقد جلال الدين معالجة أزمة سعر الصرف عبر حظر سلع لا تمثل عبئاً كبيراً على الميزان التجاري، مؤكداً أن بعض هذه السلع تدر عائدات مضاعفة للدولة. ولوّح باللجوء إلى القضاء لإلغاء القرار في حال عدم التراجع عنه.
وتابع (” لكن كانت المفاجأة أن رئيس الوزراء اصدر القرار رقم ٧٤ /٢٠٢٦ بحظر استيراد عدد من السلع بتاريخ ١٢ ابريل ٢٠٢٦ مستبقا عمل فريق العمل الذي كونه بنفسه و غيبه تماما حتى من العلم بالقرار !!!”. وقال” يا للغرابه !!! قرار يطبخ بليل يعمل على منع المنافسة و تشجيع الاحتكار و خلق ندرة في السلع و فجوة في السوق السوداني وتشجيع التهريب” والمح إلى أن من هم خلف القرار سوف يحققوا ارباحا طائلة وخرافية الا انها ستكون على حساب جيب المواطن المغلوب على أمره و على حساب الإيرادات العامة للدولة”.
واوضح رئيس الغرفة انه من السطحية بمكان أن تتم معالجة مسألة وقضية سعر الصرف بالكيفية الحالية و بحظر سلع لا تمثل ثقلا في الميزان التجاري بل و تحقق إيرادات أضعاف قيمتها للدولة منوها إلى أن حظر استيرادها يسبب عجزا كبيرا في ميزانية الدولة ولن يؤدي الا إلى المزيد من التدهور في قيمة الجنية السوداني وقال “كما أننا نؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يوجد أي عجز في الميزان التجاري” لافتا إلى أن ملف الذهب فقط يكذب الأرقام الرسمية و يحقق فائضا في الميزان التجاري. وقال الصادق ان هذا القرار المثير للسخرية و المعيب نتاج عقول تخرب و لا تبني و ضمائر خربه تعمل على تغليب المصالح الذاتية دون المصلحة العامة من خلال استغلال ظروف تدهور قيمة الجنيه السوداني لتمرير قرارات كارثية وهي قرارات معاد تدويرها لم نحصد منها إلا السراب مثلما حدث في ٢٠١٧” مشيرا إلى انهم أضافوا عليها بدعة جديدة تسمى بنظام الحصص (يفتح باب الفساد على مصرعيه) وأشار الصادق إلى أن الغرفة تطالب السيد رئيس مجلس الوزراء بإعادة النظر في القرار و التراجع عنه و إلغاءه بالإضافة إلى المطالبة بالعمل على فصل وزارة التجارة عن الصناعة باعتبار ان الوزير الحالي وللأسف يلبس فقط ثوب الصناعة و يعمل بالنظر إلى السياسات المتخذه بالوزارة بنهج يضر و يؤذي التجارة الخارجية بل ويؤدي إلى زيادة التهريب و التهرب الضريبي و تعمل دون وعي على هزيمة ملف السودان للإنضمام لمنظمة التجارة الدولية التى من أهم مبادئها عدم حظر السلع و نحن بصفتنا عضو مراقب ملتزمون بها. ونوه رئيس الغرفة إلى أنه اذا لم يتم الغاء القرار فان الغرفة القومية للمستوردين سوف تعمل على الغاءه عبر المحكمة ليس تحقيقا لمصلحة قطاع الاستيراد و إنما تحقيقا لمصلحة الاقتصاد والمواطن السوداني.

