المجتمع الدولي لايعترف إلا بالقوة من أجل الأمن والاستقرار والطمأنينة (البند السابع)
الحرب ليست حديثا رومانسيا بين الرجل وزوجته
هنالك تعارض كبير بين الالتزام بالفضائل والأخلاق وممارسة السياسة اذا اقتضت الضرورة حماية المصالح العامة وهنا ليس بالضرورة التمسك بالمبادئ السياسية وتشير إلى توضيح يبعد اللبس من المقصود بالمفهوم الصريح وهو عدم ممارسة الكذب والنفاق بواح لكن الكذب والنفاق صفات وليس أخلاق وقيم .
ولذلك نرى أن ممارسة العبادة والدين كمسألة شخصية بين العبد وربه ليس لها علاقة بمسألة الالتزام بمبادئ الدستور والقانون وهنا مكمن الفخ الذى تمارسه الاقلية من النخب والأفندية المركزية فى صناعة سطوة وإستبداد يسيطر على الحكم والسلطة والقرار من خلال مفهوم الاسلام السياسي الذى يجعل من عامة الشعب مجرد مؤلفة قلوبهم .
ولذلك كثير من الدول جاءت فى أعلى سلم التصنيف العالمى ديمقراطيا ونهضويا وتنمويا وحوكمة مثل النرويج والسويد وإيسلندا وهذه الدول تقدمت بالأفكار وليس بحسن النية .
قديما قالوا أن الغاية تبرر الوسيلة وهذا يقودنا إلى الإشارة المهمة وهى لو أنك بنيت قوة وسيطرت على الدولة ونشرت العدل والحرية وحققت قيم الديمقراطية والانسانية والتحول المدني والنظام الفيدرالي سيغفر لك ماتقدم وتأخر من أخطاؤك وأصبحت رمزا للمخلص والمنقذ لهذه الشعوب صاحبت المصلحة فى رد المظالم والحقوق التاريخية وإزالة الغبن وانتصار الضحايا والمظلومين.
فى السودان جماعة الكيزان الاسلاميين أشرار ويضمرون الشر والنفاق يظهرون القليل من هذا الشر ويتظاهرون بأنهم الأخيار المصطفين من أجل السلطة والحكم وهذا التسويق الاعلامى وهندسة توزيع العلف للمستحمرين هو الذى يسهل لهم طريق العودة للسلطة والحكم عبر نظرية الإسلام السياسي الذى يتخذ من مفهوم أمرهم شورى بينهم هو الوسيلة لجعل الشورى بين إقلية نخبوية مركزية ضد الأغلبية من اهل المصلحة من الشعوب السودانية وهذا نوع من الإستهبال السياسي لتمكين الصفوية القليلة من دعاة التقية وعلماء السلطان من حكم الدولة وطاعة ولى الأمر الحاكم وهذا هو مايعرف بتضييق واسع وتجهيل عامة الشعب .
ليس الصدق والأمانة والاخلاص وحسن النية دائما من صفات القائد المسئول فى أمور تتعلق بالدولة والسياسة وليس الدين والعبادة لأن السياسة ليست إلا حديثا رومانسيا بين الرجل وزوجته ولكن إدارة الدولة تحتاج الى توازن اخلاقى بين السياسة والمبادئ .
يجب أن يتعلم الأمير كيف يكون شريرا لأن الحرب ليست حديثا رومانسيا وليست احتفالات أعياد الميلاد لتبادل الهدايا والورود الرسالة واضحة إن لم تقتلنى سأقتلك وإذا إنتصرت عليك سأحاسبك وأسجنك للابد
تحياتى للجميع

