وكالات/السودانية نيوز
سجلت تشاد تحولاً لافتاً في سوق الصمغ العربي، بعدما تجاوزت صادراتها إلى فرنسا نظيرتها السودانية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في تطور يعكس التأثير المباشر للحرب في السودان على واحدة من أهم صادراته الاستراتيجية.
وأظهرت بيانات نقلتها شركة الاستشارات الزراعية الفرنسية “Kalô’N” أن واردات فرنسا من الصمغ العربي التشادي بلغت 5063 طناً بين يناير وأبريل 2026، بزيادة بلغت 260 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت الواردات من السودان إلى 4241 طناً، متراجعة بنسبة 33 في المائة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يرتبط بشكل وثيق باستمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وما صاحبها من اضطرابات في الإنتاج وسلاسل الإمداد، الأمر الذي دفع شركات عالمية إلى البحث عن مصادر بديلة أكثر استقراراً لتأمين احتياجاتها من الصمغ العربي.
ورغم هذا التراجع، لا يزال السودان يحتفظ بمكانته كأكبر منتج عالمي للصمغ العربي، إذ يسهم بنحو 80 في المائة من الإنتاج العالمي، إلا أن استمرار النزاع يهدد هذه المكانة التاريخية، في وقت تمكنت فيه تشاد من توسيع حضورها في الأسواق الدولية مستفيدة من استقرار عمليات التصدير.
وتعد فرنسا من أكبر مراكز معالجة الصمغ العربي في العالم، حيث تستحوذ على نحو ثلثي الكميات المصنعة عالمياً، ما يجعل سوقها مؤشراً مهماً على اتجاهات التجارة العالمية لهذه المادة التي تدخل في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل.

