انتقد حزبا التجمع الاتحادي والمؤتمر السوداني الحكم الصادر عن السلطات في بورتسودان بحق وكيل نظارة عموم الجوامعة، عمر الطيب هارون، والقاضي بسجنه لمدة عشر سنوات، معتبرين أنه يعكس تسييساً للقضاء واستغلالاً لمؤسسات العدالة في ظل الحرب الدائرة في السودان.
وقال التجمع الاتحادي، في بيان، إن الحكم يجسد توظيف القضاء كأداة للانتقام السياسي وتصفية الحسابات في ظل سيطرة سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، معتبراً أن إصدار الأحكام على أساس المواقف أو الاتهامات المرتبطة بالنزاع، بعيداً عن معايير العدالة وسيادة القانون، يرسخ الإفلات من العدالة ويعمق الانقسام ويقوض فرص السلام والاستقرار.
وجدد الحزب رفضه لما وصفه باستهداف الإدارات الأهلية وإقحامها في الصراع المسلح، داعياً إلى احترام استقلال السلطة القضائية، والإفراج عن جميع المحتجزين والمحكومين على خلفية الحرب ممن لم تثبت بحقهم إدانات وفق محاكمات عادلة ومستقلة.
من جانبه، قال حزب المؤتمر السوداني إن الحكم جاء بعد اتهام عمر الطيب هارون بالتعاون مع قوات الدعم السريع عقب استعادة القوات المسلحة السيطرة على مدينة الرهد، معتبراً أن القضية تمثل امتداداً لما وصفه بنمط متكرر طال قيادات أهلية ومجتمعية في المناطق التي تبادل طرفا النزاع السيطرة عليها.
وأضاف الحزب أنه يرفض “تسييس العدالة وابتذال القضاء وتحويله إلى وسيلة للترهيب والإذلال”، مؤكداً إدانته للحكم الذي وصفه بالجائر.
وأشار المؤتمر السوداني إلى أن المصلحة الوطنية تستوجب إبعاد الإدارات الأهلية عن الاستقطاب السياسي والعسكري، وتمكينها من القيام بدورها في إدارة شؤون المجتمعات المحلية، خاصة في ظل استمرار الحرب والانهيار الذي تعيشه مؤسسات الدولة، بما يسهم في الحد من تفكك النسيج الاجتماعي.

