الرئيسيةاخبار سياسيةالفساد يطرق أبواب المؤسسات الإقليمية… الإيغاد في مواجهة اتهامات غير مسبوقة

الفساد يطرق أبواب المؤسسات الإقليمية… الإيغاد في مواجهة اتهامات غير مسبوقة

وثيقة منسوبة إلى مُبلّغ عن مخالفات تثير مزاعم بشأن الحوكمة والإدارة المالية داخل الإيغاد، وتضع أداء الأمانة العامة خلال فترة القيادة الحالية تحت دائرة التدقيق
نيروبي | كمبال عبد الواحد كمبال
في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي، وتتصدر فيه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيغاد) جهود الوساطة في عدد من الملفات الإقليمية، تواجه المنظمة أزمة داخلية بعد تداول وثيقة منسوبة إلى مُبلّغ عن مخالفات تتضمن سلسلة من الادعاءات المتعلقة بسوء الإدارة، والمخالفات المالية، وإضعاف منظومة الحوكمة داخل الأمانة العامة.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة يقود فيها الدكتور وركنه غبيهو الأمانة العامة للإيغاد، بعد توليه منصب الأمين التنفيذي عام 2019، وهي فترة شهدت توسعاً في أدوار المنظمة الإقليمية، بالتزامن مع تصاعد الأزمات السياسية والأمنية في القرن الأفريقي، وعلى رأسها النزاعات في السودان والصومال والتوترات الإقليمية المتزايدة.
وتوجه الوثيقة المنسوبة إلى مُبلّغ عن مخالفات اتهامات مباشرة إلى الإدارة التنفيذية للإيغاد، وتربط عدداً من المزاعم الواردة فيها بطريقة إدارة ملفات الحوكمة والموارد المالية والتعاقدات داخل الأمانة العامة خلال فترة القيادة الحالية.
ولا تزال هذه الادعاءات، حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، في إطار المزاعم التي لم تُحسم عبر تحقيق مستقل معلن، كما أن ورود أسماء أشخاص أو جهات في وثيقة بلاغات لا يشكل بحد ذاته إثباتاً لمسؤولية قانونية أو إدارية، ما لم تؤكده نتائج تحقيق رسمي وشفاف.
وتحمل الوثيقة، المؤرخة في السادس من يونيو/حزيران 2026، دعوة إلى رئيس المنظمة والدول الأعضاء وشركاء التنمية للتدخل وإجراء مراجعة مستقلة، محذرة من أن استمرار أي اختلالات مؤسسية ـ في حال ثبوتها ـ قد يؤثر على مصداقية المنظمة ودورها الإقليمي.
الإيغاد… منظمة إقليمية في قلب أزمات القرن الأفريقي
تُعد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيغاد) إحدى أبرز المنظمات الإقليمية في أفريقيا، إذ تضم في عضويتها ثماني دول هي: جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والصومال، والسودان، وجنوب السودان، وأوغندا، وإريتريا، فيما يقع مقرها الرئيسي في مدينة جيبوتي.
وتأسست المنظمة عام 1986 تحت اسم الهيئة الحكومية الدولية لمكافحة الجفاف والتصحر (IGADD)، بهدف تنسيق الجهود الإقليمية لمواجهة آثار الجفاف والمجاعات والتصحر التي شهدتها منطقة القرن الأفريقي.
وفي عام 1996 أعيدت هيكلتها تحت مسماها الحالي الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD)، مع توسيع ولايتها لتشمل السلم والأمن، والوساطة في النزاعات، وتعزيز التكامل الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والتعامل مع الأزمات الإنسانية، والهجرة والتغير المناخي.
وخلال العقود الماضية، لعبت الإيغاد أدواراً محورية في عدد من الملفات المعقدة، من بينها مفاوضات السلام في السودان وجنوب السودان، ودعم الاستقرار في الصومال، والمشاركة في المبادرات الإقليمية الخاصة بالأمن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى قضايا الأمن الغذائي وإدارة الموارد المشتركة.
غير أن اتساع هذه المسؤوليات يضع على المنظمة التزاماً مضاعفاً بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والمساءلة، إذ لا تقاس قوة المؤسسات الإقليمية فقط بقدرتها على إطلاق المبادرات السياسية، وإنما أيضاً بسلامة أنظمتها الداخلية واستقلالية أجهزة الرقابة وحسن إدارة الموارد.
ومن هذا المنطلق، تكتسب الوثيقة محل هذا التقرير أهمية خاصة، ليس فقط بسبب طبيعة الادعاءات التي تتضمنها، وإنما لما تثيره من نقاش أوسع حول مستقبل الإصلاح المؤسسي داخل الإيغاد وانعكاس ذلك على دورها في إدارة أزمات المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة السودانية.
اتهامات تطال مفاصل الإدارة
وفقاً للوثيقة المنسوبة إلى مُبلّغ عن مخالفات، فإن التجاوزات المزعومة لا تتعلق بحالات إدارية منفصلة، وإنما تشير إلى ما تصفه الوثيقة بنمط من الإخفاقات المرتبطة بالحوكمة والإدارة المالية داخل الأمانة العامة للإيغاد.
وتضع الوثيقة مشروع إنشاء المقر الجديد للإيغاد في مقدمة الملفات التي تطالب بمراجعتها، مشيرة إلى إنفاق يتجاوز 17 مليون دولار أمريكي، مع مزاعم تتعلق بضعف الرقابة المؤسسية والشفافية في بعض مراحل التنفيذ.
وتطالب الوثيقة بإجراء تدقيق مالي وجنائي مستقل للمشروع، بهدف التحقق من سلامة الإجراءات ومدى توافقها مع اللوائح المالية والإدارية المعتمدة.
كما تتضمن الوثيقة ادعاءات بشأن التزامات مالية وقروض مصرفية تقول إنها تمت دون وجود تفويض واضح من الدول الأعضاء، وهو ما ـ في حال ثبوت صحته ـ قد يثير تساؤلات حول حدود الصلاحيات وآليات الرقابة على القرارات المالية داخل المنظمة.


التمويل والمشتريات… بين مزاعم تضارب المصالح وأسئلة الرقابة
وتشير الوثيقة إلى مزاعم تتعلق بإدارة الموارد المالية المخصصة لبعض البرامج والمشروعات التي تمولها جهات مانحة وشركاء تنمية، حيث تدعي وجود تحويلات أو إعادة توجيه لبعض الموارد بعيداً عن الأغراض التي خُصصت من أجلها.
وفي حال ثبوت هذه الادعاءات عبر تحقيق مستقل، فإنها قد تثير تساؤلات بشأن الالتزام بقواعد إدارة التمويل الخارجي، ومدى كفاءة أنظمة الرقابة المالية الداخلية، وهي قضايا تمثل أساساً في علاقة المؤسسات الإقليمية بالمانحين والشركاء الدوليين.
كما تتناول الوثيقة ملف المشتريات والعطاءات، متحدثة عن تدخلات مزعومة في بعض مراحل التعاقد، بما في ذلك تشكيل اللجان الفنية وآليات التقييم، وهو ما ترى أنه قد يؤثر على مبدأ المنافسة والشفافية في عمليات الشراء والتعاقد.
وفي هذا السياق، تورد الوثيقة ما تصفه بعلاقات تعاقدية مع جهات تعمل من الباطن في مجالات الاتصال والعلاقات العامة، حيث تزعم وجود شركة مسجلة باسم نجل الأمين التنفيذي للإيغاد، وتشير إلى ارتباطها بأعمال ذات صلة بالمنظمة.
وترى الوثيقة أن هذه العلاقة ـ في حال ثبوتها ـ قد تثير تساؤلات حول احتمالات تضارب المصالح ومدى الالتزام بقواعد الإفصاح والشفافية في التعاقدات، خصوصاً في مؤسسة إقليمية تعتمد بدرجة كبيرة على ثقة الدول الأعضاء وشركاء التنمية في نزاهة إجراءاتها.
وتربط الوثيقة هذا الملف بالحاجة إلى مراجعة شاملة لسياسات المشتريات والتعاقدات، بما يضمن استقلالية القرارات الإدارية والمالية، ويمنع أي تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة قد تمس مبدأ تكافؤ الفرص أو سلامة الإجراءات المؤسسية.
ولا تتوفر حتى تاريخ إعداد هذا التقرير نتائج تحقيق مستقل أو قرار رسمي يثبت صحة هذه الادعاءات، كما أن ورود اسم أي شخص أو جهة في وثيقة بلاغات لا يمثل دليلاً قاطعاً على مسؤولية قانونية أو إدارية ما لم تؤكده الجهات المختصة.
الموارد البشرية وبيئة العمل… مزاعم حول التعيينات والرقابة الداخلية
وفي جانب الموارد البشرية، تشير الوثيقة إلى مزاعم تتعلق بعمليات التعيين والترقية داخل الأمانة العامة، حيث تدعي أن بعض القرارات الإدارية لم تستند بصورة كافية إلى معايير الكفاءة والخبرة، وإنما تأثرت ـ بحسب ما ورد فيها ـ بعوامل شخصية.
وتقول الوثيقة إن هذه الممارسات، في حال صحتها، قد تؤثر على الروح المؤسسية داخل المنظمة، وتضعف ثقة العاملين في عدالة الإجراءات الإدارية.
كما تتحدث عن تأخر في صرف مستحقات ورواتب الموظفين لفترات مختلفة، ومخاوف مرتبطة بإدارة صندوق استحقاقات العاملين، إلى جانب ما تصفه بغياب لجنة تدقيق مستقلة ذات صلاحيات واضحة لمراجعة الأداء المالي والإداري بصورة دورية.
وتشير الوثيقة كذلك إلى ما تصفه بوجود بيئة قد يتردد فيها بعض الموظفين عن الإبلاغ عن المخالفات خشية التعرض لضغوط أو إجراءات انتقامية، وهو ما تعتبره عاملاً يحد من فاعلية آليات المساءلة الداخلية.
وبناءً على ذلك، تدعو الوثيقة إلى إنشاء آليات مستقلة لحماية المبلغين عن المخالفات، وتعزيز قنوات الإبلاغ الداخلي، وضمان التعامل مع الشكاوى وفق إجراءات مهنية وشفافة.


أزمة حوكمة أم أزمة قيادة؟
إذا أثبتت أي تحقيقات مستقلة مستقبلاً صحة الادعاءات الواردة في الوثيقة، فإن التداعيات قد تتجاوز مسؤولية أفراد محددين لتطرح أسئلة أوسع حول منظومة الحوكمة داخل الإيغاد، بما يشمل الرقابة الداخلية، وإدارة الموارد، وآليات اتخاذ القرار.
فالمنظمات الإقليمية تستمد جزءاً كبيراً من شرعيتها من قدرتها على الالتزام بالمبادئ التي تدعو إليها، وفي مقدمتها الشفافية والمساءلة واحترام اللوائح المؤسسية.
ومن هذا المنطلق، فإن أي شكوك تتعلق بسلامة الإدارة الداخلية قد تؤثر على مستوى الثقة التي تحظى بها المؤسسة لدى الدول الأعضاء وشركاء التنمية والجهات المانحة.
وفي المقابل، فإن إجراء تحقيق مستقل وشفاف قد يمثل فرصة لتعزيز الثقة بالمؤسسة، سواء انتهى إلى إثبات بعض الادعاءات أو نفيها، باعتبار أن قوة المؤسسات تقاس أيضاً بقدرتها على مراجعة نفسها وتصحيح أي اختلالات محتملة.
وتشير الوثيقة إلى أن معالجة الأزمة ـ من وجهة نظر معديها ـ لا ينبغي أن تقتصر على مساءلة أشخاص بعينهم، وإنما تتطلب مراجعة شاملة لمنظومة الحوكمة، تشمل تعزيز استقلالية أجهزة التدقيق، وتحديث سياسات المشتريات، وضمان اعتماد معايير واضحة في التعيين والترقية.
انعكاسات محتملة على الدور الإقليمي… والملف السوداني
تأتي هذه التطورات في مرحلة دقيقة تشهد فيها منطقة القرن الأفريقي تحديات أمنية وسياسية متشابكة، فيما تواصل الإيغاد الاضطلاع بأدوار تتجاوز التنسيق الإقليمي لتشمل الوساطة السياسية، ودعم جهود السلام، والتعامل مع تداعيات الأزمات الإنسانية، وعلى رأسها الحرب المستمرة في السودان.
ومنذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل/نيسان 2023، سعت الإيغاد إلى لعب دور في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، رغم أن جهودها واجهت خلال مراحل مختلفة تبايناً في مواقف بعض الدول الأعضاء، واعتراضات من السلطات السودانية في بورتسودان على بعض المبادرات التي طرحتها المنظمة.
وفي الأشهر الأخيرة، شهدت العلاقة بين الإيغاد والسلطات السودانية قدراً من الانفتاح السياسي مقارنة بفترات سابقة من التوتر، في ظل إدراك متبادل لأهمية الدور الإقليمي في التعامل مع تداعيات الحرب، وتأثيراتها الأمنية والإنسانية على دول الجوار.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن أي جدل يتعلق بالحوكمة داخل الإيغاد قد تكون له انعكاسات على صورة المنظمة وثقة الأطراف الإقليمية والدولية بها، إذ إن فعالية الوسيط لا تعتمد فقط على التفويض السياسي، وإنما ترتبط أيضاً بمدى الثقة في مؤسساته، وشفافية إدارته، واستقلالية آليات اتخاذ القرار داخله.
كما أن أي تراجع في ثقة الدول الأعضاء أو شركاء التنمية قد يؤثر على قدرة المنظمة في حشد الدعم السياسي والمالي لتنفيذ مبادراتها، خصوصاً في الملفات التي تتطلب تنسيقاً واسعاً بين الحكومات والمنظمات الدولية والجهات المانحة.
وفيما يتعلق بالسودان، لا توجد معلومات معلنة حتى الآن تثبت وجود تأثير مباشر لهذه الادعاءات على مواقف الإيغاد أو على طبيعة تعاملها مع أطراف النزاع. غير أن استمرار الجدل حول منظومة الحوكمة داخل المنظمة قد يمثل تحدياً إضافياً أمام جهودها للحفاظ على دورها كمنصة إقليمية للحوار والوساطة.
ومن منظور أوسع، فإن قوة المؤسسات الإقليمية تمثل عاملاً أساسياً في نجاح عمليات السلام، لأن الأطراف المتنازعة والشركاء الدوليين ينظرون إلى استقلالية المؤسسة وحيادها وشفافية إدارتها باعتبارها عناصر تؤثر في مصداقية المبادرات التي تقودها.
وبناءً على ذلك، فإن أي خطوات تتخذها الإيغاد لتعزيز الشفافية، ومراجعة آليات الحوكمة، والاستجابة للمخاوف التي أثارتها الوثيقة عبر تحقيق مستقل ومعلن، قد تسهم في تعزيز الثقة بمؤسساتها، بصرف النظر عن النتائج التي قد ينتهي إليها التحقيق.
الفساد وتحديات الحوكمة في المؤسسات الأفريقية
لا تقتصر الدلالات التي تثيرها الوثيقة المتداولة على الإيغاد وحدها، بل تمتد إلى نقاش أوسع حول واقع الحوكمة داخل المؤسسات الإقليمية في أفريقيا، في وقت تتزايد فيه الأدوار الموكلة إليها في إدارة النزاعات وتعزيز التكامل الاقتصادي والتعامل مع الأزمات الإنسانية والأمنية.
فخلال السنوات الأخيرة، أصبحت المنظمات الإقليمية شريكاً رئيسياً للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وشركاء التنمية في إدارة ملفات معقدة، تشمل الوساطة السياسية، ومراقبة اتفاقيات السلام، والاستجابة للأزمات الإنسانية، ومواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود.
ومع اتساع هذه المسؤوليات، ارتفعت التوقعات المتعلقة بمستوى الشفافية والمساءلة والإدارة الرشيدة داخل هذه المؤسسات، باعتبار أن سلامة الإدارة الداخلية تمثل أساساً لقدرتها على أداء أدوارها الخارجية.
ويرى خبراء في الحوكمة أن فعالية أي منظمة إقليمية لا تقاس فقط بعدد المبادرات أو الاتفاقيات التي ترعاها، وإنما بقدرتها على بناء أنظمة رقابية مستقلة، وإدارة مواردها بكفاءة، وضمان خضوع جميع مستوياتها الإدارية للمساءلة.
وفي هذا السياق، تمثل الوثيقة المنسوبة إلى مُبلّغ عن مخالفات ـ بصرف النظر عن نتائج أي تحقيقات مستقبلية ـ تذكيراً بأهمية وجود آليات مؤسسية واضحة لاستقبال البلاغات، وحماية المبلغين، والتحقيق في الادعاءات بصورة مستقلة، ونشر النتائج بشفافية.
وتكتسب هذه المبادئ أهمية خاصة بالنسبة للإيغاد، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه في منطقة القرن الأفريقي، حيث تتداخل النزاعات المسلحة مع الأزمات الإنسانية والتحديات الاقتصادية والأمنية.
الخاتمة
حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لا تزال الادعاءات الواردة في الوثيقة بحاجة إلى تحقيق مستقل يحدد مدى صحتها، وهو ما يجعل من الضروري التعامل معها باعتبارها مزاعم لم تُحسم بعد، مع احترام حق جميع الأطراف في الرد وتقديم ما لديها من معلومات.
ومع ذلك، فإن مجرد إثارة هذه التساؤلات داخل إحدى أبرز المنظمات الإقليمية في أفريقيا يسلط الضوء على أهمية الحوكمة الرشيدة باعتبارها ركناً أساسياً في بناء المؤسسات القادرة على مواجهة الأزمات.
فالشفافية، والمساءلة، واستقلالية أجهزة الرقابة ليست مجرد مبادئ إدارية، بل تمثل عناصر جوهرية في الحفاظ على الثقة بين المنظمة والدول الأعضاء وشركاء التنمية والرأي العام.
وبغض النظر عن مآلات هذه القضية، فإنها تؤكد أن المؤسسات الإقليمية التي تضطلع بأدوار سياسية وأمنية مؤثرة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإخضاع نفسها لأعلى معايير النزاهة والرقابة المؤسسية، لأن مصداقيتها في إدارة النزاعات تبدأ من قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية وفق قواعد الحكم الرشيد.
وفي حالة الإيغاد، قد تمثل هذه المرحلة فرصة لإعادة تقييم منظومة الحوكمة وتعزيز آليات المساءلة والشفافية، بما يسهم في ترسيخ الثقة في المنظمة والحفاظ على مكانتها كإحدى أهم المؤسسات الإقليمية في القرن الأفريقي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مؤسسات قوية وقادرة على دعم السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات