متابعات:السودانية نيوز
أكد رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي وعضو المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير بابكر فيصل أن الجدل الدائر حول مشاركة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني في أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن ينطلق من تقييم موقفهما من الدولة العميقة، وليس من مبدأ المشاركة السياسية في حد ذاته، معتبراً أن استمرار الحرب يعكس فشل النخب في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأوضح فيصل، في مقال تناول مستقبل العملية السياسية في السودان، أن الحرب دخلت عامها الرابع في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة، بينما بدأت الآلية الخماسية المكلفة بتيسير الحوار السوداني مشاوراتها مع مختلف القوى السياسية والمدنية تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن غالبية القوى المدنية والسياسية ترى ضرورة عزل الحركة الإسلامية وواجهاتها المختلفة عن العملية السياسية، في حين تدعو أطراف أخرى إلى إشراكها باعتبار أن الإقصاء قد يعرقل فرص إنهاء الحرب.
ورأى الكاتب أن الاستشهاد بتجربة جنوب أفريقيا لتبرير مشاركة الحركة الإسلامية ليس في محله، موضحاً أن نظام الفصل العنصري قبل بتفكيك مؤسساته والتخلي عن امتيازاته والانخراط في النظام الديمقراطي الجديد، بينما لم تُبدِ الحركة الإسلامية – بحسب رأيه – أي استعداد للتخلي عن نفوذها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية والإدارية.
واعتبر أن التجربة الأوكرانية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تمثل نموذجاً أقرب للحالة السودانية، حيث أدى استمرار نفوذ الدولة العميقة إلى تعطيل التحول الديمقراطي، قبل أن يتم لاحقاً حل الحزب الشيوعي وحظر نشاطه.
وأكد أن السؤال الجوهري يتمثل في ما إذا كانت الحركة الإسلامية مستعدة لتفكيك شبكات نفوذها والتخلي عن امتيازاتها العسكرية والسياسية لصالح دولة مدنية، مشيراً إلى أن الإجابة عن هذا السؤال تقع على عاتق الحركة الإسلامية نفسها ومن يدعون إلى إشراكها في العملية السياسية.

